دعوة عالمية للتحرك

تاريخ النشر: 
الجمعة, 1 مايو, 2020
ما بعد غد: مواجهة التفاوتات النظامية والنهوض بحقوق الإنسان

 

 

كشفت جائحة كوفيد-19 عن تفاوتات نظامية خطيرة ومكثفة في مختلف أنحاء العالم. تطالب الحكومات الناس البقاء في المنزل من غير توافر سكن آمن، وبغسل الأيدي من دون وصول إلى مياه نظيفة، وبسد الثغرات في أنظمة عامة فاشلة صحية واجتماعية تخلف آثاراً غير متناسبة على المرأة. فالحكومات والشركات تفرض اختيارات زائفة، مثل الاختيار بين العدوى والجوع، والعمل الخطر والبطالة، وإنقاذ الشركات والخراب، والأمان الشخصي والصحة العامة. ونحن كمجتمعات محلية وحركات اجتماعية ومنظمات حقوقية ومدافعين ومدافعات عن حقوق الإنسان نرفع لواء المقاومة، نطالب ببدائل اقتصادية واجتماعية وسياسية تجعل من حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية حقيقة واقعة للجميع. فالعودة إلى الوضع الراهن ليست خياراً.

لقد قاومت المجتمعات المحلية في كل جزء من العالم لفترة طويلة الفقر على الرغم من الوفرة، وتزايد التفاوتات بين الناس، والأثر غير المبرر للشركات في عملية اتخاذ القرار العام، وتسارع أزمة المناخ، والقمع في ظل الاستبداد المتزايد عمقاً. وعبّر ميثاقنا المشترك للنضال الجماعي — الذي قاد سياقته أعضاء الحركات الاجتماعية ويعتمده أعضاء الشبكة في 77 بلداً — عن هذه الظروف العالمية المشتركة. ويربط الميثاق هذه الظروف والنظام الرأسمالي المهيمن — الذي يعطي الأولوية للأرباح على الناس وكوكب الأرض — بهياكل القمع المتشابكة، بما في ذلك النظام الأبوي والعنصرية والتواريخ الطويلة للاستعمار والإمبريالية. واستناداً إلى الميثاق، أسفرت المناقشات التي أجراها الأعضاء خلال الأسابيع العديدة الماضية في شأن الجائحة عن تحليلات تستند إلى الحقائق المعاشية للشعوب والمجتمعات المحلية في كل أنحاء العالم، والمطالب الخاصة بمجموعة من المسائل، ما يوفر الأساس لهذه الدعوة إلى العمل.

وتفاقم الفقر ونزع الملكية والتفاوت في العقود القليلة الماضية. فقد أدت إصلاحات السياسات النيوليبرالية إلى إضعاف إجراءات حماية العمالة، وزيادة الاستخراج، وتيسير تدفق رأس المال إلى أي مكان تكون فيه حقوق الإنسان وإجراءات الحماية البيئية أضعف، وخصخصة الضرورات الأساسية وتسليعها، وتقويض السيادة الغذائية، وبنت أنظمة ضريبية تنازلية وفرضت التقشف على الأغلبية، في حين وفرت الازدهار المدعوم للقلة النخبوية. وجرى فرض هذه الإصلاحات والتلاعب بها خدمة للمصالح المؤسسية والمالية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتفاقيات التجارية والاستثمارية. وعلى الرغم من عقود من المسؤولية الاجتماعية المؤسسية المزعومة، ترتكب الشركات انتهاكات مستمرة لحقوق العمال وانتهاكات أوسع نطاقاً للحقوق البيئية والإنسانية، وترفض دفع حصتها العادلة من الضرائب وتستمر في الهيمنة على المؤسسات الحكومية ووضع السياسات العامة. ولعل فشل الحكومات في معالجة أزمة المناخ على وجه السرعة يشكل المثال الأكثر وضوحاً لهيمنة الشركات. وهذا أرسى الأساس لتصاعد الجائحة إلى أزمات صحية عامة واقتصادية واجتماعية مدمرة، فضلاً عن إلغاء القيود التنظيمية البيئية.

ويشكل التركيز الحالي على "إنقاذ الاقتصاد" بدلاً من ضمان حقوق الإنسان وحماية البيئة صدى مقلقاً للاتجاهات القديمة، بما في ذلك النُهُج المضللة التي طُبِّقت استجابة للأزمة المالية العالمية في عام 2008. وعلى الرغم من إدراك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لشدة الأزمة، لا يزالان يعملان كالمعتاد إلى حد كبير من خلال تقديم القروض الطارئة بدلاً من إلغاء الديون على نحو ملموس، ودفع التعويضات التي طال انتظارها لعقود عن السياسات التي أدت إلى جعل الناس أكثر فقراً وأحلت محل الاستعمار والإمبريالية الاقتصادية. وأدى النفوذ غير المبرر للشركات إلى تقديم الدول إعانات ضخمة إلى الشركات وعمليات إنقاذ بأقل قدر من الإشراف، والتراجع عن إجراءات الحماية البيئية، وإعادة تعريف الأعمال الأساسية لتشمل عمليات التعدين وشركات البناء التجاري، من بين أعمال أخرى. وحصلت الشركات على الموافقة على مشاريع مثيرة للجدل، وكثيراً ما كانت تلك المشاريع تجري وسط قمع لحقوق المجتمعات المحلية بالمشاركة وحق الشعوب الأصلية في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة. وعندما تمارس الشعوب الأصلية حقوقها المعترف بها في تقرير مصيرها في ما يتعلق بنماذجها الاقتصادية والسياسية والثقافية، لا تزال تواجه عدواناً وتجريماً تنمويان.

وحتى في حين تكشف الجائحة عن العمل الضروري بالفعل، لا يزال كل من يؤدي\تؤدي هذا العمل يتعرض\تتعرض لتقليل نظامي من قيمتهم\ن. وفي العديد من البلدان، ولا سيما في جنوب الكرة الأرضية، يعمل معظم العمال والعاملات — بمن فيهم العاملون\ات في الخدمة المنزلية والزراعية — في القطاع غير الرسمي من دون الحصول على ضمان اجتماعي وضمان للعمل. ويضطر العديد من العمال والعاملات إلى العمل في ظل ظروف متزايدة الخطورة، من دون الاستعانة بأدوات وقائية كافية، أو الحصول على إجازات مرضية مدفوعة الأجر، أو التأمين الصحي (في غياب الرعاية الصحية الشاملة)، أو المجازفة بخسارة وظائفهم في شكل دائم. وتعرضت النساء والعمال والعاملات المهاجرون\ات والأقليات بوجه خاص لخسارة غير متناسبة في الوظائف وسبل العيش بسبب حضورهم الكبير في القطاع غير الرسمي والمهن غير المستقرة. ويرى البعض أن عدم القدرة على العمل في ظل إغلاق الأسواق المحلية، وحظر صيد الأسماك، والقيود المفروضة على الحركة، وغير ذلك من إجراءات العزل الاجتماعي، تهدد بحدوث إخلاء وتجويع وإفقار، إذ فشل العديد من الحكومات في ضمان التوفير العام للضروريات.

وتجعل التفاوتات داخل البلدان وفي ما بينها العديد من التوصيات في مجال الصحة العامة تمييزية بطبيعتها، لأنها تتطلب مستوى معيناً من المعيشة، مثل الحصول على المياه النظيفة والمرافق الصحية والسكن الملائم. وعلاوة على ذلك، كثيراً ما لا تأخذ هذه التوصيات في الاعتبار أشكال التمييز المتداخلة الموجودة في المجتمع. ويواجه العديد من المجموعات التي لديها بالفعل إمكانية محدودة للحصول على الرعاية الصحية المناسبة وغيرها من الخدمات العامة — بما في ذلك اللاجئون\ات والمشردون\ات داخلياً والأعضاء في مجتمع الميم والمعوقين والأشخاص المحرومين من الحرية وعمال \ عاملات الجنس — عقبات أكبر وسط الجائحة. وفي بعض السياقات، استمرت عمليات الإخلاء والتهجير من خلال هدم المنازل في المستوطنات غير الرسمية والمناطق المتأثرة بالنزاعات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحلول الرقمية المصممة لضمان الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والمشورة الطبية وفرص العمل، تستبعد في شكل غير متناسب المجموعات التي لا يتوفر لديها اتصال بالإنترنت ومعرفة رقمية.

وعلاوة على ذلك، تُرجِمت الثغرات في أنظمة الحماية الاجتماعية إلى أعباء رعائية مكثفة للنساء اللاتي يتحملن الجزء الأكبر من أعمال الرعاية غير المعترف بها وغير المدفوعة الأجر بسبب استمرار القواعد التي تراعي النوع الجنسي. ويتفاقم هذا الوضع بسبب تزايد حوادث العنف المنزلي والتحديات التي تعترض المعالجات بسبب القيود على إمكانية الوصول إلى المحاكم، فضلاً عن العنف والمضايقة التي يواجهها العاملات والعاملون في مجال الرعاية الصحية.

وبالإضافة إلى ذلك، كثيراً ما تقع المجتمعات المحلية المهمشة والفقيرة بالقرب من مشاريع ملوثة واستخراجية، ما يؤدي إلى مشاكل صحية تنفسية تجعل هذه المجتمعات أكثر عرضة للإصابة بكوفيد-19. ويتفاقم هذا التفاوت البيئي بروايات تحتفي بتحسين نوعية الهواء في شكل مؤقت وخفض الانبعاثات، وتضع النماذج البشرية في مقابل النماذج البيئية التي تصرف اللوم عن أنظمتنا الاقتصادية والسياسية في حين تتجاهل معاناة الفقراء والمهاجرين والشعوب الأصلية. 

ويستخدم العديد من الحكومات الأزمة لقمع المعارضة واستهداف الجماعات المهمشة بالفعل، بما في ذلك من خلال الصلاحيات الطارئة، وتشريعات مكافحة الإرهاب، والأصولية الدينية، وزيادة المراقبة والعسكرة. وهوجم مدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان، لأن الإجراءات الصارمة الخاصة بالبقاء في المنازل تقوض الاستراتيجيات الأمنية. واستهدفت حكومات عديدة أطباء وصحافيين\ات ومدونين\ات ومدافعين\ات عن حقوق الإنسان أعدوا تقارير عن هذه الجائحة. وكثيراً ما استُبعِد مدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان وسجناء سياسيون من عمليات إطلاق السراح بصرف النظر عن عدم كفايتها، وبقي العديد منهم رهن الاحتجاز قبل المحاكمة بسبب إغلاق المحاكم. وتتفاقم هذه التهديدات في شكل خاص في سياقات النزاع والاحتلال، وييسرها مصنعو الأسلحة الذين يواصلون تأجيج العنف. ويعمل خطاب "الحرب" على الجائحة لزيادة حدة مناخ الخوف والثناء على الاستجابات الاستبدادية، وبالتالي الحد في شكل كبير من الحيز المتاح للتدقيق والمشاركة والمساءلة العامة. وفي حين تعمل الدول لحشد موارد غير مسبوقة لمعالجة الأزمة، ثمة افتقار صارخ إلى الشفافية والمساءلة يكتنف عملية اتخاذ القرار، وهذا يتجسد في القيود الخطيرة المفروضة على الوصول إلى المعلومات في العديد من البلدان. وفي الوقت نفسه، تستخدم هذه البلدان أدوات المراقبة لجمع البيانات الشخصية، في انتهاك في الأغلب للحقوق بالخصوصية والأمن، وفي شراكة وثيقة مع قطاع التكنولوجيا المتنامي.

هذه هي اللحظة المناسبة للتحولات النظامية المطلوبة منذ أمد بعيد، لبناء نضال عالمي من أجل تحويل حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية إلى حقيقة واقعة للجميع. ويصيغ ميثاقنا المشترك رؤية للتغيير النظامي تركز على استعادة حقوق الإنسان كإطار مشترك للتحليل والمطالب، المنبثقة من النضالات الشعبية من أجل الرفاه والكرامة والمشاركة والمساواة الموضوعية. وتركز هذه الرؤية على خبرة الشعوب الأصلية وتحليلها وقيادتها، والمجتمعات المحلية المتأثرة والمقاومة، والعمال والعاملات المنظمين\ات والمدافعين\ات عن حقوق الإنسان على المستوى القاعدي. وعلاوة على ذلك، يتطلب هدف إعادة اختراع "الوضع الطبيعي" في مواجهة التفاوتات النظامية صياغة وتعزيزاً لنماذج بديلة شاملة. وكانت هذه النماذج موجودة منذ أمد بعيد لدى الشعوب الأصلية، وترجع جذورها إلى المعارف التقليدية، وشبكات الرعاية، والاعتراف بالارتباط المتبادل بين كل أشكال الحياة. وثمة نماذج أخرى للمعاملة بالمثل، والمعونة المتبادلة والتعاون — التي كثيراً ما تنشأ بحكم الضرورة — في كثير من المجتمعات المحلية الحضرية الفقيرة، والمجتمعات المحلية للفلاحين\ات وصيادي الأسماك، والحركات الاجتماعية ذات الصلة. وتدعو الحركات النسائية منذ وقت طويل إلى بدائل مستندة إلى مبادئ المساواة وعدم التمييز واحترام الناس والكوكب. وفي حين نواجه انتهاكات فورية لحقوق الإنسان، تعالج مطالبنا بالضرورة "لما بعد غد" وتصر على مستقبل يعطي الأولوية لحقوق الناس والطبيعة على الأرباح، ويعيد التفكير في شكل جذري في علاقاتنا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسياسية.

مطالبنا

ندعو إلى أن تركز الاستجابات لكوفيد-19 على الحقوق الإنسانية والبيئية، تماشياً مع المبادئ الشاملة المتمثلة في الشمول والمشاركة والشفافية والمساواة الموضوعية والمساءلة. وينبغي تصميم كل هذه الإجراءات وتنفيذها بمشاركة مفيدة من المجتمعات المحلية والحركات الاجتماعية المتأثرة، وتطبيق تحليل نسوي في العمل للتغلب على التفاوتات الهيكلية الخاصة بعدم المساواة النظامية. ويجب على الدول أن تستخدم أقصى ما هو متاح من الموارد لتنفيذ هذه الإجراءات وأن تُعمِل بالكامل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لجميع الناس. وتُعَد البدائل للوضع الراهن المهيمن قابلة للتطبيق وملحّة.

وتتطلب الاستجابات العادلة من الدول والهيئات الدولية أن تتفاعل على الفور مع حالة الطوارئ الصحية العامة (كما هو مبين في أولى ثلاث مجموعات من المطالب أدناه)؛ وأن تتخذ إجراءات مؤقتة لضمان الانتعاش العادل ومعالجة آثار الإجراءات المفروضة لاحتواء الجائحة؛ واتخاذ الإجراءات التحولية التي ستقودنا إلى وضع طبيعي جديد ودعمها:

الحرص على توخي الحذر

  • ضمان الحق الشامل والمتساوي في الرعاية الصحية، بما في ذلك ضمان إتاحة فحوصات متعلقة في كوفيد-19 وعلاجاته والوقاية منه للجميع؛
  • حماية عمال وعاملات الرعاية الصحية وغيرهم من العمال والعاملات الأساسيين\ات بالمعدات والفحوصات والتدريب والمشورة الصحية ذات الصلة والإجازة المرضية المدفوعة الأجر؛
  • تنفيذ إجراءات الحماية الكاملة للعمال والعاملات كافة، بما في ذلك العمال والعاملات الأساسيين\ات في مجالات غير الرعاية الصحية؛
  • الاعتراف بأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر ودعمها وإعادة توزيعها واعتماد إجراءات التوفيق الخاصة بالعمل العائلي، فضلاً عن اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تصاعد العنف المنزلي وقتل الإناث؛
  • ووقف عمليات الإخلاء، ونزع ملكية الأراضي، وقطع المرافق العامة، وما يتصل بذلك من انتهاكات للحقوق؛
  • ضمان توفير الدخل الأساسي الشامل، والغذاء، والمياه، والإسكان، والمرافق الصحية، وغير ذلك من الضروريات، على نحو كريم، ولاسيما لمن يعيشون في حالات من الضعف الشديد، مثل العاطلين\ات عن العمل والعمال والعاملات غير الرسميين ذوي الأجور المنخفضة وسكان المستوطنات غير الرسمية؛
  • حماية المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان والبيئة والسجناء السياسيين، بما في ذلك الإفراج عن السجناء بسبب ممارستهم حقهم في الدفاع عن الحقوق، وضمان تهيئة بيئة مؤاتية للدفاع عن حقوق الإنسان؛
  • جمع بيانات تفصيلية، بما في ذلك بيانات حسب النوع الجنسي، والإثنية، والوضع الاجتماعي والاقتصادي، في ما يتعلق بالآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية للأزمة في مختلف الفئات، وإتاحتها للجمهور واستخدامها في وضع استجابات تلبي احتياجات الجميع؛
  • ضمان إمكانية الوصول إلى آليات العدالة الوطنية والدولية (المحاكم واللجان والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة وغيرها) — ولاسيما بالنسبة لأكثر الفئات ضعفاً — وأن تقوم هذه الآليات، بمبادرة منها (من تلقاء نفسها)، وخلال دراستها للقضايا، بمراقبة الانتهاكات الحكومية والخاصة ومعالجتها، سواء عن طريق الحلول الفورية أو عن طريق ضمانات نظامية لمنع تكرار الانتهاكات، وإعمال حقوق الإنسان والبيئة في شكل كامل؛ و
  • إعادة توزيع الثروة العالمية بما يتماشى مع الالتزامات الدولية بالتعاون والمساعدة في مجال حقوق الإنسان، فضلاً عن احترام تقرير المصير.

الدفاع عن الحقوق المكتسبة بشق الأنفس

  • الحفاظ على حقوق الإنسان والبيئة والعمال والعاملات وتعزيزها بدلاً من تعليقها أو إلغائها، بما في ذلك محاسبة الشركات محلياً وخارجياً؛
  • احترام حقوق الشعوب الأصلية في تقرير المصير، والموافقة الحرة المسبقة والمستنيرة، فضلاً عن المشاركة الحقيقية للمجتمعات المحلية الأوسع؛
  • التمسك بالحقوق الجنسية والإنجابية المعترف بها دولياً، ومنع أي محاولة لتقليصها؛
  • ضمان الشفافية في ما يتعلق بتخصيص الموارد واتخاذ القرارات في شأن الإجراءات الرامية إلى معالجة الأزمة، بما في ذلك استخدام أدوات المراقبة، وتوسيع نطاق الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير، بدلاً من تقييده، بغية تعزيز المشاركة والمساءلة؛
  • ضمان عدم ذكر أسماء أصحاب البيانات الشخصية التي يجري جمعها وعدم مشاركتها علناً تحت أي ظرف من الظروف؛
  • منع استخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة والجيش وضمان المساءلة عن المعاملة القاسية والاعتقالات وإساءة استعمال المراقبة المتصلة بعمليات الإغلاق والصلاحيات الطارئة، بما في ذلك تلك الموجهة ضد الأقليات العرقية والمجتمعات المحلية الفقيرة وغيرها من المجتمعات المحلية المهمشة؛ و
  • ضمان أن أي تقييد للحقوق، بما في ذلك الحق في الخصوصية، ضروري للغاية ومحدود زمنياً ومشروع ومعقول ومتناسب ومتوافق مع المعايير الدولية.

حظر التربح من الجائحة

  • حظر هيمنة الشركات على المؤسسات الحكومية ووضع السياسات، بما في ذلك من خلال الضغط، والتبرعات لتبييض الصورة، وتولي الأشخاص أنفسهم مناصب في القطاعين العام والخاص في الوقت نفسه؛
  • حظر التحايل على الأسعار وغير ذلك من الاستغلال؛
  • التمسك بحقوق المساومة الجماعية ومشاركة العمال الحقيقية في صياغة سياسات العمالة؛
  • تشريع عدم خضوع أي فحوصات أو علاجات أو لقاحات تخص كوفيد-19 لبراءة اختراع وضمان الوصول العادل والمتساوي إليها بين البلدان؛
  • وقف كل أنشطة الاستخراج وإصدار التصاريح في هذا المجال مما يمكن أن يؤثر سلباً في حقوق المجتمعات المحلية والعمال والبيئة؛
  • الوفاء بالدعوات العالمية لوقف إطلاق النار، بما في ذلك عن طريق فرض وقف مؤقت على كل مبيعات الأسلحة؛
  • عدم تقديم أي مساعدة للجهات الملوثة وغيرها من الصناعات التي تنتهك الحقوق البيئية وحقوق الإنسان، مع ضمان التحول العادل للعمال والمجتمعات المحلية التي تعتمد على هذه الصناعات؛
  • حظر أي زيادة في التسويق التجاري أو الخصخصة في ما يتعلق بهذا الجائحة، بما في ذلك شركات التكنولوجيا التي تقدم الخدمات الرقمية؛ و
  • تعليق المفاوضات حول الاتفاقيات الجديدة لمنظمة التجارة العالمية.

توفير تعافٍ عادل

  • فرض ضرائب كبيرة على الشركات الكبرى وإنهاء الإعانات المقدمة لها على مستوى العالم، والقضاء على التدفقات المالية غير المشروعة، وفرض الضرائب على الثروات، وإنهاء الثغرات والملاذات والإعفاءات الضريبية؛
  • إلغاء ديون البلدان والمجتمعات المحلية ذات الدخل المنخفض والمتوسط، وضمان أن تولي كل سياسات الإقراض والضمانات في المؤسسات المالية الدولية الأولوية لالتزامات حقوق الإنسان وإجراءات الحماية البيئية؛
  • إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان للناس وإجراءات الحماية البيئية على المصالح الضيقة للشركات في حزم الإنعاش الاقتصادي الحكومية والدولية (بما في ذلك حزمة مجموعة العشرين)، على أن يشمل ذلك تعزيز الاقتصادات المستندة إلى الرعاية / المتجددة التي تعزز المساواة الجوهرية والتحولات العادلة في مجال الطاقة من الوقود الأحفوري إلى انبعاثات كربونية صفرية؛ و
  • دعم أداة دولية ملزمة قانوناً وقوانين وطنية لتنظيم سلطة الشركات.

إعادة اختراع "الوضع الطبيعي"

  • التركيز على النماذج البديلة المستندة إلى التضامن والتعاون والدعم المتبادل والاقتصادات المستندة إلى المشاركة، والتي تقدر المساهمة الاجتماعية لأعمال الرعاية وغيرها من أشكال العمل والرفاه المتبادل للشعوب والطبيعة، التي سبق توخيها وتنفيذها من الشعوب الأصلية، والحركات الاجتماعية، والقيادات النسائية القاعدية، والمنظمات النسائية، والمجتمعات المحلية الفقيرة، والفلاحين\ات، وغير ذلك من المجتمعات المحلية المتأثرة؛
  • تحويل الانظمة الاقتصادية في شكل عادل بما يتفق مع علوم المناخ، ومعايير التنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، وحقوق الإنسان؛
  • تأميم أنظمة الرعاية الصحية وسلاسل الإمداد، مثل المستحضرات الصيدلانية، من أجل عكس اتجاه تسليع الرعاية الصحية وضمان الحق الشامل فيها؛
  • ضمان السيادة الغذائية، بما في ذلك عن طريق إعطاء الأولوية للتمويل العام لدعم الكفاف والزراعة المستدامة وتعزيز الحقوق بالأرض، والتعويض وإعادة الملكية لمعالجة نزع الملكية والتفاوت؛
  • ضمان الحق في السكن للجميع، بما في ذلك توفير الموارد اللازمة لبناء حلول الإسكان الاجتماعي، وتنظيم القطاع التأجيري الخاص، ونزع الطابع المالي عن سوق العقارات؛
  • إنشاء أنظمة شاملة لتوفير الرعاية للجمهور، وضمان الاعتراف بها وتوزيعها في شكل عادل لمعالجة التفاوت والتمييز بين الجنسين، ودعم شبكات الرعاية المجتمعية المستجيبة والمستدامة؛
  • ضمان حصول الجميع على التعليم العام المجاني الجيد في كل المستويات، بما في ذلك توفير أماكن إقامة للتعويض عن الأوقات والفرص التعليمية الضائعة؛ و
  • اعتماد أنظمة شاملة للحماية الاجتماعية، مثل الدخل الأساسي الشامل، والخطط غير المستندة إلى الاشتراكات، وغير ذلك من الإجراءات التي تتجاوز الإغاثة الطارئة.

دعوة عالمية للعمل من الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية