أهمية القضية
ويشكل حظر السلفادور الكامل للإجهاض وتجريمه تمييزا هيكليا ومتقاطعا. إنه يؤثر على قدرة المرأة على العيش والتمتع بصحة جيدة عندما تعاني من حالات الطوارئ التوليدية. يُتوقع من العاملين في المجال الطبي أن يقوموا بعمل الشرطة بدلاً من الرعاية، مع التهديد بالملاحقة القضائية لمشاركتهم في الإجهاض. كما تلاحظ مذكرة أصدقاء المحكمة الجماعية للعديد من أعضاء الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافي، فإن “تجريم الإجهاض يمكن التنبؤ به وميدانيا يتيح المراقبة الأبوية ومعاقبة النساء”.
إن تجريم الإجهاض يقوض حق المرأة في التقرير بشأن حياتها وجسدها، بما في ذلك أثناء الحمل والولادة وتربية الطفل. ويتفاقم هذا عندما تعاني النساء أيضا من الفقر. في الواقع، كما لوحظ في مذكرة أصدقاء المحكمة المشار إليها، أكثر من نصف تقارير الإجهاض من العاملين في المجال الطبي تأتي من المستشفيات العامة والمعهد السلفادوري للضمان الاجتماعي، في حين لم يتم الإبلاغ عن أي شكاوى من مستشفيات وعيادات وأطباء القطاع الخاص. وبالتالي، فإن النساء اللواتي لا يملكن الموارد الاقتصادية اللازمة لدفع تكاليف الرعاية الصحية الخاصة هن في وضع غير مؤات أكثر من النساء اللائي يتمتعن بالوسائل الاقتصادية للحصول على خدمات صحية تقديرية تقدم في أوقات الطوارئ التوليدية. قرار المحكمة هو خطوة نحو مواجهة مثل هذه الانتهاكات والتمييز الهيكلي.
من ناحية أخرى، يجادل بعض الباحثين النسويين، مثل ريبيكا سميث، بأن القرار هو فرصة ضائعة لتعزيز حقوق الصحة الجنسية والإنجابية، حيث أدانت المحكمة صراحة حظر الإجهاض باعتباره غير متوافق مع الاتفاقية الأمريكية. وبالتالي، تواجه النساء المراقبة المستمرة والملاحقة القضائية للحصول على رعاية الصحة الإنجابية التي تعتبرها الدولة غير قانونية.
شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن على إسهاماته.