بناء السلام المستدام، تحويل المواقف المتأثرة بالنزاعات لمصلحة النساء

تاريخ النشر: 
الخميس, 1 سبتمبر, 2022

بناء السلام المستدام، تحويل المواقف المتأثرة بالنزاعات لمصلحة النساء

حول العالم، تستمر النساء في قيادة النضال من أجل إقرار حقوق الإنسان في مجتمعاتهن المحلية، وذلك على الرغم من
كونهن من ضمن المجموعات الأكثر تعرضًا للمعاناة في المواقف المتأثرة بالنزاعات. وخلال العامين المنصرمين، شارك
العشرات من أعضاء الشبكة العالمية للحقوق في مناقشات عبر الشبكة من أجل تطوير التقرير التحليلي المعنون "بناء السلام
المستدام، تحويل المواقف المتأثرة بالنزاعات لمصلحة النساء". يطرح التقرير أنه عند التعاطي مع المواقف المتأثرة
بالنزاعات، فإنه لمن الحيوي تبني منهج نسوي تقاطعي في إطار حقوقي. كذلك يقدم التقرير 7 دروس ومبادئ لإرشاد العمل
في الميدان.
تتأثر حقوق الأشخاص العائشين في مواقف متأثرة بالنزاعات، بما في ذلك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية،
بالنزاعات والعنف عالي الحدة وكذلك بالصراعات الممتدة ومواقف الاحتلال. وعلى حسب صفات نزاع ما –كثافته، مدته،
هدفه، جغرافيته- فإن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يمكن أن تكون مباشرة وقصدية، كأدوات للحرب، أو
ثانوية ناتجة عن النزاعات. أما أكثر الحقوق تأثرًا، فهو الحق في مستوى معيشة مناسب (الحصول على الغذاء، الماء،
الصرف الصحي، الإسكان، وكذلك الصحة والعمل والتعليم)، جنبًا إلى جنب مع الحقوق المدنية والسياسية في الحياة والحرية
والأمن وحرية التعبير والانتقال وعدم التعرض للتعذيب، أو للمعاملة القاسية والمهينة وغير الإنسانية، بما في ذلك العنف
الجنسي.
وفي ظل المواقف المتأثرة بالنزاعات، تكون النساء من ضمن الأغلبية الساحقة التي تتعرض لفقدان الوظائف والفصل. تستمر
النساء في حمل عبء أعمال الرعاية بوجه عام، بما في ذلك الإنجاب ورعاية الأطفال والمرضى وكبار السن، وهي أعمال
غير محسوبة وغير مرئية وغير مقدرة. وفي مواقف النزاع، غالبًا ما يواجه مقدمو الرعاية مواقف غير مستقرة وغير
واضحة إلى أبعد حد، مثل التهجير القسري أو القصف، وهو الأمر الذي يمكنه أن يؤدي إلى مستويات عالية من التوتر، مما
يؤثر على السلام النفسي لمقدمي الرعاية وعلى قدرتهم على رعاية من هم مسئولون عنهم وغيرهم من الأشخاص الضعفاء.
وقد أصبح حصول النساء والفتيات على الخدمات الضرورية تحديًا أكبر بكثير. فكنتيجة للهجرة والتهجير اللذان أدى إليهما
النزاع، وغير ذلك من الأمور مثل الضرورة الاقتصادية، كثير من من البيوت الريفية تقودها النساء، ولكن من دون الاعتراف
الكامل بدورهن. إذ يستخدم العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، بشكل متزايد كأداة للحرب والتعذيب خلال النزاعات.
ورغم ذلك، فإن النساء لازلن ممثلات بأقل من نسبتهن الحقيقية في عمليات السلام.
وإنه لمن الضروري أيضًا الاعتراف بأن النساء لسن جماعة متجانسة واحدة. تواجه النساء والفتيات عوائق وطرق للتمييز
مختلفة على حسب هوياتهن المتقاطعة في المجتمع. فمسائل مثل الطبقة، حالة المواطنة، الهوية الجنسية، العرق، الدين،
وغيرها من الأمور يمكنها أن تمثل عوائق تمنع النساء من الوصول إلى حقوقهن.
دروس ومبادئ مفتاحية من أجل السلام المستدام في المواقف المتأثرة بالنزاعات
سيمكننا الإطار الحقوقي من تعريف ومواجهة أشكال التمييز والقهر البنيوية والنظامية التي كثيرًا ما تؤدي إلى اندلاع
النزاعات.
حتى نصل إلى المساواة الحقيقية نحن نحتاج إلى إطار حقوقي يتعاطى مع الجذور التاريخية للتمييز على أساس النوع،
ولتنميط النوع، وللفهم التقليدي لأدوار النوعين الذي يؤبد التمييز وعدم المساواة. سيستفيد هذا الإطار من مسارات المناصرة
والتعبئة والمحاسبة على المستويين العالمي والمحلي، مع التأكيد على أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية قابلة
للتقاضي. كذلك فإن هذا الإطار سوف يتبنى مناهج شمولية متعددة الجوانب نفس-اجتماعية ومتجذرة داخل المجتمع المحلي
للتدخل كلما كان ذلك مناسبًا. وهو كذلك سوف يضمن الوصول الفعال إلى النساء، بما في ذلك النساء في المناطق صعبة
الوصول إليها.

ومن ناحية أخرى، فإن الإطار الحقوقي سوف لن يبسط النزاعات بشكل مبالغ فيه، معطيًا اهتمامه لأسبابها العميقة وآلياتها
المركبة. أيضًا فإن هذا الإطار سوف يحمي كل المدافعين عن حقوق الإنسان، مواجهًا بشكل خاص المخاطر المتزايدة التي
تواجه المدافعات النساء عن حقوق الإنسان، وهو كذلك سوف يساعد على التعرف على الأسباب العميقة والبنيوية للنزاع
وسوف يقدم علاجات منصفة وعادلة ومنصتة لاجتياجات المجموعات مختلفة التموضع.

كتب هذا التقرير التحليلي على أساس مناقشات دارت عبر الشبكة بأسرها وانخرط فيها العشرات من أعضاء الشبكة على مدار
العامين الماضيين. وقد صيغت مسودته من خلال عملية تعاونية شارك فيها العديد من أعضاء الشبكة، بما في ذلك:

  • عدالة، المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية
  • مركز الميزان لحقوق الإنسان
  •  جمعية باوباب لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة
  • اللجنة الكولومبية للحقوقيين
  • أماندا كاهيل-ريبلي، الشبكة الأكاديمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  • الاتحاد الوطني للمدارس
  • إيفيلين شميد، أستاذ مشارك في مركز القانون المقارن والأوروبي والدولي التابع لكلية الحقوق والعدالة الجنائية
  • والإدارة العامة في جامعة لوزان
  •  أساسيات القانون الطبي وأخلاقيات علم الأحياء
  •  الجمعية الجورجية للمحامين الشباب
  •  أشوشييتس،

التقرير الكامل: "بناء السلام المستدام: تحويل أوضاع النساء المتأثرة بالنزاع"


التقرير الكامل: للتحميل من هنا

الملخص التنفيذي: قم بالتنزيل هنا