يشارك
الإثنين, يناير 26, 2009
يشارك

طبيعة القضية

في عام 2004، أصدرت المحكمة الدستورية في كولومبيا حكما في قضية ت-025 (T-025)، أعلنت فيه عدم دستورية حالة الملايين من الأشخاص المهجرين داخلياً بسبب النزاع المسلح. ونشأ عدم الدستورية هذا عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بإخفاقات الدولة المنهجية في حماية المهجرين داخل بلدهم. ولمعالجة هذا الوضع غير الدستوري، أنشأت المحكمة آلية رصد تتألف من نوعين من الإجراءات: (1) إجراءات خاصة تهدف إلى تقييم التقدم الذي أحرزته مختلف الهيئات العامة، التي طلب منها تقديم تقارير دورية عن تنفيذها لأوامر المحكمة ; و (2) مراسيم المتابعة، وهي وثائق مكتوبة إضافية من المحكمة طوّرت ووضحت أوامر المحكمة في قضية ت-025، مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفا من الناس وأولئك الأكثر تضررا من النزاع المسلح الداخلي. المرسوم 005 لعام 200 هو أحد هذه المراسيم، ويشير تحديدا إلى حالة الكولومبيين المنحدرين من أصل أفريقي الذين تم ترحيلهم قسرا.

تنفيذ القرار والنتائج

تابع المرسوم 266 لعام 2017(link is external) المرسوم 005 ووجد مستوى غير كاف من الامتثال. وبشكل أكثر تحديدا، في المناطق الحضرية، لا يزال المجتمع الكولومبي الأفريقي معرضا لمشاكل مثل الدعارة القسرية، والابتزاز من قبل الجهات الفاعلة المسلحة، والترهيب، والتهديدات بالقتل من قبل الجهات الفاعلة المسلحة، فضلا عن النزوح في المناطق الحضرية بسبب المشاكل الأمنية، وانعدام الأمن الغذائي، والاحتلال من قبل الجهات الفاعلة المسلحة، والتهجير بسبب مشاريع التنمية.

وتتناول المراسيم الأخرى، مثل المرسوم الصادر في 18 أيار / مايو 2010(link is external) والمرسوم رقم 163 لعام 2020(link is external)، على وجه التحديد حالة المجتمعات الكولومبية الأفريقية المنحدرة من منطقتي كورفاراد وجيغوامياند. على وجه الخصوص، يدرسون العقبات التي يواجهها هذا المجتمع المهجر عند محاولته العودة إلى أوطانهم. يحلل المرسوم رقم 073 لعام 2014(link is external) أيضا حالة المجتمعات الكولومبية الأفريقية التي نشأت من منطقة نارينو في المحيط الهادئ.

أهمية القضية

وأقرت المحكمة الدستورية الكولومبية بأن حالة التهجير كان لها أثر غير متناسب على السكان الكولومبيين من أصل أفريقي وعززت حقوق هؤلاء السكان فيما يتعلق بإقليم جماعي، وسلامة ثقافية، فضلا عن حقوق الإنسان الأساسية مثل عدم التمييز والحياة والكرامة الإنسانية. ومن خلال تسليط الضوء على أوجه القصور في نهج الحكومة، سلطت المحكمة الضوء على الحاجة إلى وضع مبادرات للتهجير تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الثقافية المحددة للمجتمع الكولومبي الأفريقي.