يشارك
الثلاثاء, مايو 15, 2018
يشارك

طبيعة القضية

قررت اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية أن إلزام المتحولين جنسيًا بالخضوع لعملية جراحية لتغيير جنسهم وتعقيمهم من أجل الاعتراف القانوني بجنسهم يشكل انتهاكًا للمادة 11 §1 من معاهدة حقوق الإنسان في الميثاق الاجتماعي الأوروبي، التي تضمن الحماية الصحية.

تنفيذ القرار والنتائج

على الرغم من هذا القرار، حكمت المحكمة الدستورية التشيكية في 31 مارس 2022 بأن المادة 29 (1) من القانون المدني والمادة 21 (1) من قانون الخدمات الصحية المحددة، اللتين تتطلبان إجراء جراحة لتغيير الجنس قبل أن يتمكن الشخص من تغيير جنسه قانونًا، ستظلان ساريتين. رفضت المحكمة طلبًا لإلغاء هذه القوانين، وقضت بأنه لا يوجد أي خطأ دستوري في الاعتراف قانونيًا بجنس ”الذكر“ و”الأنثى“ فقط، ولا في مطالبة الشخص بإجراء تغييرات جسدية لتغيير جنسه المعترف به قانونًا. وجادلت المحكمة الدستورية التشيكية بأنه بما أن الجنس يختلف عن النوع الاجتماعي، فإن هذه القاعدة لا تمنع الشخص من تحديد جنسه الذي يفضله، ورفضت أي مخاوف قد تساور الشخص بشأن بطاقات الهوية التي تكشف عن جنس لا يتطابق مع جنسه. من غير الواضح ما إذا كانت المحكمة قد تحكم بشكل مختلف في القضايا المستقبلية أو ما إذا كانت الهيئة التشريعية التشيكية ستلغي هذه القوانين بشكل مستقل عن المحاكم.

أهمية القضية

تُعد هذه القضية خطوة مهمة في الحركة الدولية نحو الاعتراف بحق الشخص في أن تعترف دولته قانونًا بهويته الجنسية. في حين أن عددًا متزايدًا من الدول الأوروبية يسمح للأشخاص بتغيير جنسهم قانونيًا بمجرد تقديم تصريح، فإن الجمهورية التشيكية هي واحدة من أكثر من نصف الدول الأوروبية التي لا تزال تشترط اتخاذ تدابير تعسفية ومهينة، بما في ذلك التعقيم، قبل أن يتمكن الشخص من إجراء التحول الجنسي بشكل قانوني. ومع اعتبار المحاكم واللجان الأوروبية أن حقوق المتحولين جنسيًا محمية بموجب قائمة متزايدة من الاتفاقيات الدولية، يتم دفع الدول الأوروبية، بما فيها جمهورية التشيك، إلى تغيير قوانينها للسماح للأشخاص بتغيير جنسهم ببساطة وبشكل إنساني.

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن على إسهاماته.