أهمية القضية
تفرض هذه القضية التزامًا إيجابيًا على الدول الأعضاء في الاتفاقية باتخاذ تدابير لضمان حصول جميع السكان على مياه شرب نظيفة وآمنة وخدمات صرف صحي. ومع ذلك، فإنها لا تضع معيارًا واضحًا لطبيعة هذا الالتزام. وبينما وجدت المحكمة أن التدابير التي اتخذتها سلوفينيا لإضفاء الشرعية على المُخَيَّمات التي يعيش فيها الروما، وفي الوقت نفسه لتوفير خزانات المياه وتوصيلاتها، كانت تدابير ملموسة تضمن الوصول عمليًا، فإن هذه التدابير لا ترقى إلى المستوى المطلوب. في عام 2017، وجد مفوض مجلس أوروبا لحقوق الإنسان أن سكان مُخَيَّمات سكوسيان كانوا مرضى وغير قادرين على الحفاظ على النظافة الأساسية بسبب نقص المياه، مما أثر على تعليمهم وعملهم. وأوصى المفوض بأن تحدد الحكومة السلوفينية النجاح بشكل أوضح وأن تمارس ضغطًا أكبر على البلديات لتحسين الظروف المعيشية في مُخَيَّمات الروما. ومع ذلك، لم تُجبر المحكمة الحكومة على اعتماد هذه التدابير، مما جعل قرارها غامضًا بشأن تعريف الامتثال “للالتزام الإيجابي”. علاوة على ذلك، أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة في تقريرها لعام 2010 إلى أن “عدم قانونية” المُخَيَّمات استُخدمت غالبًا كمبرر لحرمان مجتمعات الروما من خدمات المياه والصرف الصحي، وهو جانب يبدو أن المحكمة لم تُعره اهتمامًا يُذكر. وبينما يُرسي هذا القرار بعض المعايير المهمة، إلا أنه يُظهر إجلالًا مفرطًا للدولة، ويُمثل فرصةً ضائعةً لتأكيد نهجٍ عادلٍ وقادرٍ على إحداث التغيير في مجال حقوق الإنسان.
شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن على إسهاماته.