يشارك
يشارك

طبيعة القضية

نجحت مؤسسة خيرية مسجّلة في كندا تدعو إلى القضاء على الفقر ، في الطعن في القيود القانونية المفروضة على مشاركة المؤسسات الخيرية في “الأنشطة السياسية” غير الحزبية دعمًا لغرض خيري. وجدت المحكمة أن القيود المفروضة على قابلية المؤسسات الخيرية على الدعوة من أجل تغيير القوانين أو السياسات تُعد تقييدًا غير دستوري لحرية التعبير.

تنفيذ القرار والنتائج

التزمت حكومة الأغلبية الليبرالية التي كانت في السلطة وقت صدور  القرار في هذه القضية بإعادة النظر في القيود المفروضة على المؤسسات الخيرية التي استخدمتها الحكومة السابقة بقمع حرية التعبير. مع ذلك، أعلنت الحكومة الليبرالية عزمها استئناف قرار المحكمة العليا في هذه القضية. واقترحت تعديل قانون ضريبة الدخل بحيث تُلغى القيود القانونية التي قضت المحكمة بعدم دستوريها لكنها سمحت لوكالة الإيرادات الضريبية بمواصلة إنفاذ قيود القانون العام على الدعوة المتعلقة بالسياسة العامة. بأي حال، إثر ضغوط شعبية هائلة سحبت الحكومة طلب الاستئناف ما سمح بصون قرار المحكمة العليا. كما وافقت على سحب التعديلات المقترحة السابقة على قانون ضريبة الدخل، وقدّمت تعديلات جديدة عليه تنص الآن صراحة على أن مصطلح ” الأنشطة الخيرية”يشمل حوار السياسة العامة وأنشطة التنمية التي تُنفذ لتعزيز الغرض الخيري.”

أهمية القضية

لم يكن يتوقع المعلّقو ن القانونيون الرئيسون، ولا القطاع الخيري الأوسع هذا الانتصار الذي حققته منظمة حقوقية صغيرة. وقد احتفل الفقراء والمؤسسات الخيرية بهذا القرار على نطاق واسع ورأوا فيه رفضًا تاريخيًا لوصم مفهومي الفقر والعمل الخيري، واعترافًا  بصلة لا تنفصم عراها بين الحق في المشاركة الديمقراطية والتعبير وإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. يُتوقع أيضًا  أن يترك القرار أثرًا  إيجابيًا في الدول الأخرى حيث لا تزال قيود القانون العام المماثلة تطبق على المؤسسات الخيرية.  مع ذلك، أكدت منظمة كندا بلا فقر أن القرار ينطبق حصرًا على المنظمات ذات الأغراض الخيرية المشروعة، مثل التخفيف من حدة الفقر. فلا ينطبق القرار على المنظمات التي تسعى إلى استخدام صفة المؤسسة الخيريى لتعزيز أجندات سياسية لا تشكل أغراضًا خيرية.

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن على إسهاماته.