تأسست جمعية الجنوبيون الخضر عام 2013، وهي جمعية مكرسة لحماية التراث الطبيعي والثقافي في لبنان، ولا سيما في جنوب البلاد. ويسترشد عملها بمفهوم “إعادة التوحش” (Rewilding) بوصفه إطاراً أساسياً لأنشطة الحفاظ على التنوع البيولوجي. كما تعمل على حماية المناطق الحيوية والمواقع الطبيعية والأنواع المهددة بالانقراض، مع التركيز على التعاون مع المزارعين/ات والصيادين/ات والجهات الفاعلة المحلية، باعتبارهم شركاء أساسيين في حماية التنوع البيولوجي.
ويستند عملها إلى أربعة محاور رئيسية: حماية الموائل المهددة؛ ودعم الإجراءات القائمة على الأدلة؛ وتعزيز صمود المجتمعات المحلية؛ والاستجابة للأزمات البيئية.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية عام 2023، بدأت الجمعية في التركيز على جريمة الإبادة البيئية (Ecocide) في سياقات النزاع، ولا سيما فيما يتعلق باستخدام الفوسفور الأبيض وما يسببه من أضرار للموائل الطبيعية والبيئة في جنوب لبنان. وتسعى المنظمة إلى الدفع نحو تجريم الإبادة البيئية ضمن القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وتعمل الجنوبيون الخضر مع المجتمعات المحلية في معظم مشاريعها، وخاصة مشاريع الحفاظ على البيئة الهادفة إلى تعزيز الصمود وسبل العيش. وبالتعاون مع المجتمعات المتأثرة، عملت على حماية الأنواع المهددة بالانقراض، وتنفيذ أنشطة المناصرة والحملات من أجل إنشاء مناطق محمية، وجمع البيانات بقيادة المجتمعات المحلية، إضافة إلى التدريب وبناء القدرات.


