يشارك
الأربعاء, ديسمبر 16, 2020
يشارك

طبيعة القضية

قضت المحكمة العليا في زيمبابوي بأن بلدية تشيتونغويزا قد أخلّت بالتزاماتها في ما يخصّ معالجة مياه الصرف الصحي الخام الناتجة ضمن نطاق صلاحياتها، ومنع تصريفها في البيئة، وتوفير مياه صالحة للشرب لسكانها. وبناءً عليه، أمرت المحكمة البلدية بوقف أفعالها وإغفالاتها المخالفة للقانون، وبإصلاح محطات معالجة المياه، وألزمتها بتحمّل نفقات الدعوى. كما أصدرت المحكمة أوامر منع تُلزم بإجراء عمليات تفتيش دورية وتقديم تقارير امتثال، واضعةً بذلك توجيهات واضحة لضمان الإنفاذ.

تنفيذ القرار والنتائج

عقب زيارة وكالة الإدارة البيئية، لم تبادر بلدية تشيتونغوايزا إلى إصلاح أنابيب الصرف الصحي على الفور، لكنها عمدت لاحقًا إلى إصلاح المنطقة المحددة التي كانت تُعد مصدرًا رئيسًا للتصريف. إلا أن بعض المناطق في تشيتونغوايزا لا تزال تشهد تصريفًا عشوائيًّا لمياه الصرف الصحي. ويُلاحظ أن تنفيذ قرارات المحاكم وتطبيقها في زيمبابوي كثيرًا ما يتأثر بضعف الموارد المالية المتاحة لتنفيذ الأشغال لدى البلديات والدوائر الحكومية.

أهمية القضية

منذ اعتماد الدستور الجديد لزيمبابوي عام 2013، أُدرجت فيه أحكام تعنى بالحقوق البيئية، ليُشكّل بذلك الإطار القانوني الأساسي لحماية البيئة في البلاد. وقد أسهمت هذه الحقوق المستحدثة في توسيع دور القضاء في التصدي للتدهور البيئي المستمر في ما يصدره من أحكام. وعلى الرغم من استمرار أزمة المياه الصالحة للشرب في البلاد، لم تبادر المحاكم الزيمبابوية إلى الاضطلاع بدور فاعل في إنفاذ الحقوق البيئية للمواطنين. وتُعدّ هذه القضية سابقة قضائية بالغة الأهمية، إذ اتخذت المحكمة العليا في زيمبابوي إجراءً نوعيًّا يرمي إلى تعزيز الحقوق البيئية وإنفاذها، عن طريق فرض التزام إيجابي على السلطات الزيمبابوية لضمان حق السكان في مياه شرب مأمونة، وفي بيئة لا تضر بصحتهم أو رفاههم.

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن على إسهاماته.

Ruling