يشارك
الثلاثاء, سبتمبر 14, 2021
يشارك

طبيعة القضية

عُقد قران الطرفين في عام 1990، وفُسِخ الزواج بحكم قضائي في عام 2011. خلال فترة الزواج، اقتنى الزوجان معًا قطعة أرض في مدينة ناكورو، وتدّعي الزوجة (المدّعية) أنهما تقدّما معًا بطلب قرض بغرض البناء على تلك الأرض. إلا أن بناء المنزل لم يُستكمل، وانتقلت الزوجة للإقامة في مكان آخر منذ عام 2003. وقد رفعت هذه الدعوى مطالبة ببيع العقار الزوجي الوحيد وتقاسم العائدات. من جانبه، أنكر الزوج (المدّعى عليه) أي مساهمة من الزوجة في إنشاء المنزل، مدّعيًّا أن من حقه الانفراد بالعائدات نظرًا لكونه المُسجَّل الوحيد مالكًا للعقار. وقد رأت المحكمة أن الزوجة ساهمت ماديًّا في شراء الأرض، فضلًا عن مساهمتها الجزئية في أعمال البناء، حتى وإن لم تكن نقدية، وعليه تستحق المطالبة بالجبر.

تنفيذ القرار والنتائج

 قضت المحكمة العليا بوجوب تقييم قطعة الأرض الواقعة ضمن بلدية ناكورو (LR Nakuru Municipality Block) وبيعها وتقاسم عائداتها بالتساوي بين الطرفين، وتقاسم كلفة التقييم مناصفة، على أن تتحمّل المدّعى عليها نصف (½) التكاليف المرتبطة بالدعوى القضائية.

أهمية القضية

اعترفت المحكمة العليا بإسهام النساء في رعاية الأسرة، وأقرّت على وجه التحديد وجوب أخذ الإسهامات غير النقدية في الحياة الأسرية في الحسبان عند حلّ الرابطة الزوجية. تُعد هذه القضية إضافة نوعية في مجال القانون الذي يسعى إلى ترسيخ المساواة داخل الإطار الأسري في كينيا وعلى الصعيد العالمي، كما عزّزت تفسير المادة 45 من الدستور في ما يخصّ حق كل من الزوجين في تملّك الممتلكات الزوجية. وقد جاء في تصريح أحد القضاة في القضية:إن ما تتحمّله المرأة من مشقّة الحمل والولادة ورعاية الأطفال، ثم تحمّلها وحدها مسؤولية رعاية الأبناء بعد الطلاق أو الانفصال من غير أي عون من والدهم، هو أمر لا بد أن يُؤخذ في الاعتبار في أي نقاش حول قسمة الملكية الزوجية.”

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن على إسهاماته.