طبيعة القضية
أكدت المحكمة العليا في المملكة المتحدة أن التعريف القانوني لكلمة "عنف" يتعدى نطاق الاتصال البدني ليشمل الاعتداء العاطفي والنفسي فضلًا عن المالي، لأغراض التصنيف ضمن فئة المشردين والحصول على السكن الاجتماعي.
أكدت المحكمة العليا في المملكة المتحدة أن التعريف القانوني لكلمة "عنف" يتعدى نطاق الاتصال البدني ليشمل الاعتداء العاطفي والنفسي فضلًا عن المالي، لأغراض التصنيف ضمن فئة المشردين والحصول على السكن الاجتماعي.
أُحيلت القضية إلى مجلس بلدية هونسلو في لندن الكبرى لإصدار قرار جديد يتعلق بالسيدة يمشاو في ضوء التعريف الموّسع.
إنّ لهذا القرار أثار مهمة على حقوق الإنسان في السكن الملائم، لا سيما في ما يتعلق بوصول المرأة إلى السكن. كتب أحد المعلقين على القرار قائلًا إن أُثر التعريف الموّسع للعنف الذي اعتمدته المحكمة العليا بحيث يشمل الاساءة العاطفية والنفسية بالإضافة إلى الإساءة المالية، يطال "أي امرأة مهددة بالتعرض للعنف الأسري في نطاق المعنى الأوسع الذي حددته المحكمة العليا بحيث لا تعود مجبرة على أن تبقى في المسكن الذي توفره السلطة المحلية مع المعتدي عليها. على الرغم من أن الحكم الصادر عن البارونة هايل لم يأت على ذكر حقوق الإنسان، لكنه يؤثر بوضوح على الحقوق في الحياة الأسرية المنصوص عليها في المادة 8، ويُمكن أن يرفع على نحو ملحوظ عدد الأشخاص الذين تلتزم السلطات المحلية بتوفير السكن لهم.
تتسم هذه القضية بأهمية كبيرة ذلك أن التشرّد وعدم الاستقرار كثيرًا ما يقترنان بضحايا عنف الشريك في العلاقة الحميمة وهم من النساء في معظم الأحيان. أبرز الفريق العامل المعني بالمرأة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الشبكة العالمية العنف الأسري بوصفه عائقًا يحول دون الإعمال التام لحقوق المرأة في الأرض والسكن والموارد الطبيعية. وهذا يجدد تأكيد وجهة نظر ميلان كوتاري، مقرر الأمم المتحدة السابق المعني بحقوق السكن الذي كتب متسندًا إلى مشاورات إقليمية "أن الانتشار الواسع النطاق للعنف القائم على أساس نوع الجنس يُعد خيط مركزي في نسيج انتهاكات حقوق الإنسان التي تواجهها المرأة، بما في ذلك انتهاك حقها في السكن الملائم والأرض."بالنظر إلى النطاق العالمي للعنف الأسري، تكتسب هاتان القضيتان أهمية بالغة في الولايات القضائية . وفي ما يتعلق بالربط بين العنف الأسري وحق المرأة في السكن الملائم، تقدّم الأمم المتحدة توجيهات مفيدة إزاء مساءلة الدول وضمان حقوق جميع النساء وصون كرامتهن.
نوّد توجيه شكر خاص إلى برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي في جامعة نورث إيسترن، عضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك على ما قدمه من إسهامات.
اتحاد إعانة المرأة في إنكلترا