يشارك
الإثنين, يوليو 9, 2018
يشارك

طبيعة القضية

مُنعت مدّعيات مؤهلات من الناحية المالية للحصول على  تخفيض الالتزامات الضريبية المستحقة بناء على شرط  توفر الإقامة لمدة سنتين في منطقة محددة. ألغت المحكمة العليا في المملكة المتحدة شرط الإقامة لأسباب متعددة منها أن هذا الشرط كان خارج نطاق التفويض القانوني، ويتسم بالتمييز ضد النساء والمواطنين غير البريطانيين وينتهك الحق في حرية الانتقال، ولم يلتزم بالتشاور المطلوب مع الأطراف المعنية.

تنفيذ القرار والنتائج

نتيجة للحكم، أبطل مجلس ساندويل شرط الإقامة لمدة سنتين (مقابلة عبر البريد الالكتروني مع كلارا كلارك، محامية، مجموعة العمل المعنية بفقر الأطفال، 25 حزيران/يونيو 2018)، وتوقف مجلسان آخران (تندرينغ وباسيلدون) كانا قد اعتمدا قواعد الإقامة المحلية الدنيا عن تطبيقها.

أهمية القضية

ترك الحكم آثارًا إيجابية في حياة عشرات الآلاف من دافعي الضرائب البلدية من ذوي الدخل المحدود الذين مُنعت عنهم المساعدة في ساندويل بالإضافة إلى مناطق السلطة المحلية الأخرى التي تعتمد جداول مماثلة للحد من الضرائب البلدية. تجدد هذه القضية التأكيد أن تقديم الدعم الفعّال لأشد الفات ضعفًا في مجتمعاتنا يجب أن يكون الغرض الأساسي من الحماية الاجتماعية.

علاوة على ذلك، تؤكد القضية بقوة مبدأ حقوق الإنسان في المشاركة وتشجع على مبدأ التشاركية الحقيقية في صناعة القرار عن طريق عملية المشاورات العامة. في مسألة المشاركة، طلب قرار الأمم المتحدة رقم 33/22  إعداد مشروع مبادئ توجيهية بشأن إعمال الحق في المشاركة في الشأن العام إعمالًا فعالًا، وحث الدول على اتخاذ تدابير مناسبة تشجع على مشاركة جميع المواطنين في الشأن العام، لا سيما النساء، والأشخاص المنتمين إلى فئات مهمّشة أو إلى أقليات والأشخاص الضعفاء الحال.

إنّ التمعن في فحص التمييز[1] غير المباشر في هذه القضية يُبيّن الرابط بين قضايا معينة غالبًا ما تواجهها النساء وبين عدم الاستقرار في السكن الذي بدوره يؤثر سلبًا في التمتع بمجموعة من الحقوق الأخرى من بينها الوصول إلى نظم الحماية الاجتماعية. في ما يخص حجم المشكلة، تعرضت 1.2 مليون امرأة للعنف الأسري في عام 2017 في المملكة المتحدة. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية أن نحو ثلث  النساء في العالم (30%) من جميع اللواتي كن في علاقة تعرضن للعنف الجسدي و/أو الجنسي على يد شريكهم في العلاقة الحميمة. وكثيرًا ما يُجبر هذا النوع من العنف النساء على الفرار من منازلهن وهو سبب رئيس من أسباب تشرّد النساء. أما النساء اللواتي يفتقرن إلى بدائل السكن الآمن يبقين عالقات في بيئة مثقلة بالاساءة من العنف المتصاعد في أحيان كثيرة. إن ضمان الحيازة والوصول إلى السكن ركنان أساسيان من أركان الحق الإنساني في الوصول إلى السكن على النحو المبيّن في التعليق العام رقم 4 الصادر عن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وعملًا بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، يتعين على الدول أن توفر لضحايا العنف إمكانية الوصول إلى الخدمات ومن بينها السكن. إن هذه القضية تذكير مهم بضرورة اعتماد مبدأ التمييز في تحليل أوسع للمساواة الحقيقية، واعتماد فهم شامل لتجربة العنف القائم على نوع الجنس، وذلك بغية الضمان الفعّال لحقوق المرأة ومن بينها الحق في السكن.

 

[1]  يقع التمييز غير المباشر حنما يبدو قانون ما أو سياسة ما محايدين، غير أنهما يتركان أثرًا ضارًا غير متناسي على أساس محظور مثل العرق ونوع الجنس.

نوّد توجيه شكر خاص إلى مجموعة العمل المعنية بفقر الأطفال وعضوي الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي في جامعة نورث إيسترن، وجاست فير المملكة المتحدة، وذلك على ما قدموه من إسهامات.

المجموعات المشاركة في القضية

لجنة المساواة وحقوق الإنسان

مجموعة العمل المعنية بفقر الأطفال