يشارك
الأربعاء, يناير 23, 2019
يشارك

طبيعة القضية

تُحدد هذه القضية المعروضة على محكمة العدل الدولية مستوى التعويض عن الأضرار البيئية العابرة للحدود التي تدين بها نيكاراغوا لـكوستاريكا.  تأتي هذه القضية بعد حكم صدر عام 2015 لصالح كوستاريكا، أعلنت فيه محكمة العدل الدولية أن نيكاراغوا انتهكت السيادة الإقليمية لكوستاريكا وهي مُلزمة بدفع التعويضات عن الأضرار المادية التي تسببت بها، بما فيها الضرر البيئي.

تنفيذ القرار والنتائج

في ما يخص التنفيذ، أخطرت نيكاراغوا المحكمة في رسالة مؤرخة في 22 آذار/مارس 2018 أنها حولّت المبلغ الإجمالي للتعويض وقدره 378,890.59  دولار أميركي إلى كوستاريكا بتاريخ 8 آذار/مارس 2018.

أهمية القضية

إن محكمة العدل الأميركية في هذه القضية التاريخية  تُحدد وللمرة الأولى مستوى التعويض عن ضرر بيئي عابر للحدود. كذلك،  أوضحت المحكمة بإنجازها هذا، منهجيتها في التوصل إلى مستوى تعويض مُناسب.

في هذا الإطار، رأى الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة أن هذه القضية " تأكيد واضح أن الضرر البيئي يشمل خدمات النظام الإيكولوجي. وأن المحكمة أقرت بالقيمة المهمة للتنوع البيولوجي وخدماته. لكن مع الأسف، على الرغم من رفض المحكمة طريقة التقييم الضيقة  والأشد تقليديةً التي قدمتها نيكاراغوا، لا تزال الطريقة التي اعتمدتها المحكمة في الوصول إلى قيمة التعويض النهائي مبهمة. مع ذلك، تُعد هذه القضية سابقة مهمة في الاعتراف بالاهتمام بحفظ الموارد وخدمات النظام الإيكولوجي."

لعل  هذه القضية لا تُشير  إلى حقوق الإنسان، إلا أنها تُمثل تطورًا فقهيًا أساسيًا في الحمايات القانونية في مواجهة الضرر البيئي، وتوفر أدوات يستفيد منها المدافعون عن حقوق الإنسان لتعزيز التقاضي والدعوة لحماية البيئة. تجدر الإشارة إلى ثمة قضايا أخرى، من بينها قضية رُفعت أمام محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان وأخرى بتت فيها المحكمة العليا في كولومبيا، تُواصل تعزيز الفقه الحقوقي البيئي التقدّمي.

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن

آخر تحديث في 8 كانون الثاني/يناير2019