يشارك
الثلاثاء, مايو 14, 2019
يشارك

طبيعة القضية

خلصت المحكمة العليا بكينيا إلى أنّ الحكومة قد قامت بانتهاك حقوق الانسان الدولية والدستورية للسيدة ج.م.، وذلك من خلال إساءة معاملتها بشدّة، وعدم توفير الرعاية الصحية الضرورية والمجانية لها عند إنجابها في أحد المستشفيات العمومية في شهر أغسطس من عام 2013. وقد أقرّت المحكمة بتحميل الحكومة كامل المسؤولية  في عدم النجاح في تنفيذ سياستها الوطنية المتعلقة بتوفير الرعاية الصحية للأمهات، وعدم حرصها على مراقبتها والاشراف عليها، إضافة إلى عدم تخصيصها للموارد والامكانيات اللازمة لتعزيزها.

تنفيذ القرار والنتائج

أمرت المحكمة كلّا من الممرضات ووزير الصحة بالمقاطعة والمستشفى بتقديم اعتذارات رسمية إلى السيّدة ج.م.، مع تعويضها على الأضرار التي لحقتها.

أهمية القضية

تشكل هذه القضية سابقة يعتد بها في ضرورة توفير الرعاية الصحية الجيدة للأمهات، وهي خير دليل على أن إخفاق الحكومة في تنفيذ سياساتها يمكن أن يؤدّي بشكل مباشر إلى انتهاك حقوق المواطنين في الرعاية الصحية والكرامة.

وعلى الرغم من أن هذا النوع من سوء المعاملة الشديد الذي تعرّضت له السيّدة ج.م. هو نظامي، إلا أنه نادراً ما يتم نشر حالات مماثلة على نطاق واسع. ونظرا لأن شريط الفيديو الذي يوثّق سوء معاملة السيّدة ج.م. قد تم عرضه على محطّة التلفزيون الوطنية،  فقد استرعت قضيتها اهتماما أكبر بأزمة الإهمال المؤسسي في مجال الرعاية الصحية للامهات في كينيا.

حيث تعاني المستشفيات في كينيا من الاكتظاظ الشديد والظروف المحفوفة بالمخاطر ونقص الإمدادات، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات وفيات الرضع والأمهات، وهو ما يتسبب كذلك في الضغط على العاملين في المستشفى لإدخال المرضى واخراجهم بسرعة. كما أنّ موظفي المستشفى لا يتلقّون تدريبات كافية، مما قد يؤدّي إلى الممارسات غير الأخلاقية. قد تساعد هذه الحالة في معالجة مثل هذه القضايا النظامية من خلال لفت الانتباه إلى مسؤوليات واضعي السياسات التي تنبع من القانون الدستوري والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

تستند هذه القضية إلى قضية ميليسنت أوور (Maimuna) ومارغريت أنوسو أوليلي ضدّ النائب العام  وآخرين، حيث خلصت المحكمة العليا الكينية إلى حدوث تمييز جنساني واجتماعي واقتصادي - بالإضافة إلى  المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة - لامرأتين تم احتجازهما بعد الولادة بسبب عدم  دفعهما للرسوم الطبية.

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية : برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن، على إسهاماته في هذه القضية.

المجموعات المشاركة في القضية