يشارك
السبت, يونيو 15, 2019
يشارك

طبيعة القضية

أقرّت المحكمة العليا في أوغندا أن فشل الحكومة الأوغندية في وضع إطار وإجراءات قانونية شاملة لحماية أولئك المهدّدين بعمليات الإخلاء يشكل انتهاكا صارخا للحق في الحياة والكرامة والملكية، وذلك بموجب المواد 22 و 24 و 26 و 27 و 45 من دستور أوغندا لعام 1995. أمرت المحكمة الحكومة بصياغة مبادئ توجيهية لعمليات الإخلاء على نحو مستعجل، مشيرة إلى أنه حتى عندما تكون عمليات الإخلاء حتمية ولا بدّ منها، فمن الضروري ضمان امتثالها لحقوق الإنسان.

تنفيذ القرار والنتائج

منحت المحكمة الحكومة سبعة أشهر للإبلاغ عن التقدم الذي أحرزته في الامتثال للأمر، وذلك من خلال وضع إطار قانوني شامل لتنظيم عمليات إخلاء الأراضي، وضمان امتثالها لالتزامات أوغندا الدولية في مجال حقوق الإنسان والحقوق التي يكفلها الدستور الأوغندي.

أهمية القضية

على مدى عقود، تعرّض العديد من الأوغنديين إلى عمليات اخلاء قسري واستيلاء على أراضيهم دون أي ضمانات. حيث اشتركت الوكالات الحكومية والشركات عبر الوطنية وغيرها من الجهات الفاعلة القوية في الاستيلاء على الأراضي ونزع الملكية. كما أنّ الحماية من عمليات الإخلاء القسري تعدّ ضرورية للحد من قوى التهميش هذه، مما يجعل قرار المحكمة العليا خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

يعتبر هذا الحكم ردّا اجابيا على المطالب التي تقدّم بها المدّعون. حيث نجح هؤلاء في اثبات أنّ عدم وجود تنظيم حكومي إجرائي مناسب لعمليات الإخلاء يعتبرانتهاكًا ضارخا لحقوق المتضررين. وبذلك، فسحوا المجال أمام المحكمة لإصدار أمر للدولة بمعالجة الإطار القانوني الذي يحكم عمليات الإخلاء بشكل شامل.

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية : برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن، على إسهاماته في هذه القضية.