يشارك
الثلاثاء, يناير 28, 2020
يشارك

طبيعة القضية

من الحقبة الاستعمارية وحتى عصر التمييز العنصري، نتج عن عمليات نزع ملكية الأراضي، وعمليات الإخلاء القسري، وغيرها من الممارسات التمييزية، انتشار الفقر على نطاق واسع من البلاد، وترك العديد من مواطني جنوب إفريقيا دون حيازة قانونية آمنة للأرض أو مكان الإقامة. وقد قررت المحكمة، في هذه الحالة، أنّه يحقّ للمقيمين الذين لا يتمتعون بحيازة آمنة إجراء تحسينات تهدف إلى جعل العقار مناسبا للسكن لبلوغ المستوى الأدنى الذي يتوافق مع كرامة الإنسان، وذلك دون الحاجة إلى أخذ الموافقة من المالك.

أهمية القضية

للحكم أهمية عملية فورية للعديد من الفقراء الذين لا يتمتعون بحق الحيازة القانونية الآمنة لأماكن إقامتهم.  

يمثل قرار المحكمة انطلاقة جديدة في دستورية جنوب إفريقيا تفتح الطريق لفهم أفضل للحقوق الاجتماعية والاقتصادية. كما توصلت المحكمة إلى أنّ وثيقة الحقوق تُلزم في بعض الظروف الأطراف الخاصة بالمساهمة ببعض الكم من ثرواتهم وممتلكاتهم لأولئك الأقل حظًا حتى يتمكنوا من التمتع بحقوقهم الدستورية.

وتمثل الآراء القضائية لكلّ من القاضي مادلانجا (للمحكمة) والقاضي فرونيمان (مؤيّد) مثالًا على النهج القانوني الهادف والقائم على أسس تاريخية، وسياق حساس، والذي يهدف إلى تحقيق ما يطمح إليه دستور جنوب إفريقيا من دعم للعمليات والأساليب القانونية التي من شأنها أن تساهم في النهوض بالمجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية. وتجدر الإشارة إلى أن موافقة القاضي فرونيمان على البحث تدعو إلى إعادة النظر في المفاهيم التقليدية للملكية والتبادل القائم على السوق. وهو يقول أنّ تدابير حماية للملكية الخاصة في القانون العام في جنوب افريقيا "لم تدعم الاستقلالية الشخصية والحرية الاقتصادية، بل إنّها قد عملت بشكل فعال ضدها". ويحث باقي القضاة على النظر إلى ما وراء الكفاءة الاقتصادية وآثار النمو الاقتصادي المترتبة على القواعد القانونية، بالإضافة إلى النتائج التوزيعية للقرارات القانونية. " إنّ الحق في الكرامة لا ينسجم بسهولة مع موضوع التبادل التجاري".

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن ومركز القانون والعدالة والمجتمع.