يشارك
الخميس, فبراير 27, 2020
يشارك

طبيعة القضية

اعترضت هذه القضية على التباين في جودة التعليم الذي توفره المؤسسات التعليمية الخاصة والمدارس التي تتلقى مساعدات حكومية في أوغندا. يرجع هذا التباين جزئيًا إلى سياسة التمويل التي تعتمدها الحكومة حيث تتلقى المدارس القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص مبالغ مالية أقل عن كل طالب مقارنة بالمدارس التي تدعمها الحكومة. رفعت مبادرة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية هذه القضية على الحكومة مدعيةً أن سياسة التمويل تنتهك الحق في التعليم الجيد والمساواة والتحرر من التمييز الذي يكفله الدستور. قبلت المحكمة العليا في أوغندا القضية.

تنفيذ القرار والنتائج

أمرت المحكمة الحكومة "بأن تكفل في تصميم البرامج التعليمية وتنفيذها التكافؤ بين  جميع الأطفال". كما أمرت أيضًا الحكومة بأن تتولى زمام المبادرة في تنظيم دور الجهات الفاعلة الخاصة في التعليم وتكفل الحد الأدنى من المعايير ومعاقبة المخالفين، مسترشدةً في الوقت عينه "بتوجيهات مبادئ أبيدجان بشأن التزامات حقوق الإنسان التي تفرض على الدول توفير التعليم الرسمي وتنظيم مشاركة القطاع الخاص في التعليم  في تصميم برامج التعليم في البلد."

تظهر الصورة أحد أبنية الفصول الدراسية في مدرسة بورونغو سيد الثانوية في منطقة بورونغو الفرعية في مقاطعة نويا، التي شُيدت مؤخرًا في هذه المنطقة الفرعية التي لم يكن بها مدرسة ثانوية. باشرت وزارة التربية والرياضة عام 2018 الإلغاء التدريجي لبرامج التعليم الثانوي للجميع في المدارس القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تحوّل الأموال إلى أعمال البناء أو إلى تقديم المنح للمدارس الثانوية المجتمعية لتنفيذ السياسة الحكومية في توفير التعليم الثانوي في كل منطقة فرعية.

أهمية القضية

تكتسب هذه القضية أهمية كبيرة لأسباب عدة: أولها، رأت المحكمة أن الحكومة مسؤولة عن أفعال الشركات والأفراد. وأكدت أن التزامات أوغندا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان توجب على الحكومة مراقبة الكيانات الخاصة وتنظيمها وضمان امتثالها للمعايير التعليمية الدنيا. أقرت المحكمة أيضًا أنه يجب أن لا يغيب عن بال الحكومة التي تعتمد في الوقت الراهن على القطاع الخاص في توفير التعليم، أن تعتبر هذا الأمر مجرد إجراء مؤقت، وعليها أن تسعى جاهدةً لوضع نظام التعليم الرسمي الخاص بها. وأخيرًا، على الرغم من أن الحكم كان تحديدًا عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في التعليم، إلا أنه يجوز تطبيق مبادئه في غير ذلك من الشراكات بين القطاعين في تقديم الخدمات.

شكر خاص لعضوي الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: مبادرة الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وبرنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن على إسهاماتهما في إعداد الملخص.

 

المجموعات المشاركة في القضية