يشارك
الثلاثاء, يناير 31, 2017
يشارك

طبيعة القضية

تُركز هذه القضية المعروضة أمام المحكمة الدستورية على مسألة فرض الرقابة القضائية على ممارسات شركات القروض التي تطال العمال ذوي الدخل المنخفض في جنوب أفريقيا في ما يخص استرداد الديون. أعادت المحكمة صياغة التشريع ذي الصلة لضمان عدم صدور أي أوامر تقضي باقتطاع مبالغ مالية من أجور الأشخاص المتخلفين عن سداد القروض الصغيرة من غير الخضوع لرقابة إدارية سليمة. وعلى وجه التحديد، لا يجوز صدور أي أمر من هذا القبيل ما لم يأذن القاضي، وليس كاتب المحكمة، بصدور هذا الأمر، وبعد اقتناعه بأن هذا الأمر عادل ومنصف ويُلائم الظروف المالية المدين. 

تنفيذ القرار والنتائج

على الرغم من رفض المحكمة لأوامر حجز الأجور الصادرة بحق المدّعين وإبطالها، يبدو أن الحكم الصادر عن المحكمة بشأن قانون محكمة الصلح لا يُطبق بأثر رجعي على أوامر حجز الأجور الأخرى. ونجد أيضًا أن الحكم لا يتناول صحة الديون المُستحقة. لذا، لا بد من التعاطي مع كل حالة على حدة وفقا لحيثياتها الخاصة. مع ذلك، لا بدّ من الإشارة إلى أن الحكم يضمن منع الدائنين من السعي لاستصدار أوامر حجز الأجور في الهيئات القضاية غير المناسبة أو عن كتَاب الأقلام في المحاكم. وعليه لا يُمكن صدور هذه الأوامر ما لم يأذن القاضي بذلك بعد النظر في ظروف المدنين وأوضاعهم.

أهمية القضية

إنّ الديون المعدومة وما يترتب عليها من أوامر بحجز الأجور تغذي مجموعات كبرى من الشركات في جنوب أفريقيا، وتؤثر في حياة ملايين الأشخاص في أنحاء البلاد كافة. في عام 2007،   دقق المشاركون في قمة الشركاء الماليين في سبعين ألف أمر من أصل مليون وسبعماية وخمسين ألف أمر بحجز الأجور  فاكتشفوا انتهاكات أسفرت عن "... اقتطاع أكثر من مليار راند من المقترضين المثقلين أصلًا وتحويلها إلى جيوب المقرضين معدومي الضمير (SJH van der Merwe الفشل في سداد الدين. دراسة تناقش عدم كفاية الموارد القانونية الداعمة للمدينين المعنيين بالأحكام في السياق الجنوب أفريقي. متوفرة على الرابط: http://scholar.sun.ac.za/handle/10019.1/79636)..وفي القضية التي بين أيدينا، أظهرت وثائق المحكمة أن (في شهر حزيران/يونيو 2013) قطاع الائتمان التجاري في جنوب أفريقيا دعم 20 مليون من مستهلكي الإئتمانات من بلد يبلغ تعداد سكانه 52 مليون نسمة.

باشرت العيادة القانونية في اجراءات الدعوى في سياق ما يزيد على عشر سنوات من التدخلات في حالات معينة والبحوث الدامغة والقاطعة التي تؤكد الانتهاكات السافرة المتمثلة في أوامر حجز الأجور.‫ثيو برودريك، مدير عيادة المساعدة القانونية في جامعة ستيلينبوش (رسالة إلكترونية أُرسِلت إلى ألكسيس إيكرت في 16 كانون الثاني/يناير 2017)لربما يتعذر علينا أن نقيس الأثر الاجتماعي والاقتصادي الكامل المترتب على المجموعات غير القانونية في حيوات المدينين وحيوات أسرهم. وبسبب الوصم المتربط بالدين، يتحمل غالبية الأشخاص هذا العبء بخجل وصمت. مع ذلك، لم يجد الناس أنفسهم في هذا الموقف بسبب عدم مسؤوليتهم وحسب، بل بسبب عدد من العوامل المتضافرة. وغالبا ما تشمل هذه العوامل التسويق والدعاية العدوانيين، والإقراض المتهور، والقطاع الائتماني غير المنظّم أصلًا، وغياب السياسات والقوانين الملائمة المتعلقة بالديون، والحرمان التاريخي، وعدم امتلاك المستهلك للثقافة المطلوبة في هذا المجال، واليأس لتلبية الاحتياجات الأساسية كالغذاء والكساء. ‫ثيو برودريك، مدير عيادة المساعدة القانونية في جامعة ستيلينبوش (رسالة إلكترونية أُرسِلت إلى ألكسيس إيكرت في 16 كانون الثاني/يناير 2017)

في سياق الانتشار الواسع النطاق لممارسات استرداد الديون التي تفرض ضغوطًا اقتصادية هائلة وغيرها على كاهل العمال الضعفاء ذوي الدخل المنخفض، يؤكد هذا الحكم البالغ الأهمية أن الوصول إلى العدالة يتطلب، من جملة اجراءات أخرى، الرقابة القضائية المختصة التي تأخذ في الحسبان الظروف الخاص بكل حالة على حدة.

المجموعات المشاركة في القضية

عيادة المساعدة القانونية في جامعة ستيلينبوش , لجنة حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا