يشارك
الإثنين, مارس 5, 2018
يشارك

طبيعة القضية

تعالج هذه القضية حقوق الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، واعتماد مقاربة تقوم على حقوق الإنسان لدى النظر في حكم جنائي يتعلق بالانتقال غير القانوني لمرض يهدد الحياة بسبب الإهمال أو التهور


المحكمة العليا في ملاوي، سجل مقاطعة زومبا

تنفيذ القرار والنتائج

تقدمت "إي أل" بطلب عدم الكشف عن هويتها استنادًا إلى الوصم المقترن بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في ملاوي، وحفاظًا على المصلحة الفضلى لجميع الرضع الذين تشتمل عليهم على هذه القضية. فأمرت المحكمة العليا بشطب أسماء المستأنِفة وصاحب الشكوى والأطفال وإزالة كل المعلومات الشخصية المتعلقة بهم من كل وثائق المحكمة التي يستطيع الجمهور الوصول إليها ، بالإضافة إلى أي معلومات في الصحافة يُمكن أن تؤدي إلى تحديد هوية الأطراف المنخرطة في القضية لضمان عدم تعرض الأطراف لأي تمييز علني ونشر أي معلومات أخرى من غير موافقتهم عن إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية.

 

عقب هذه القضية، يُعنى كلّ من مركز التقاضي في الجنوب الأفريقي بالتعاون مع التحالف الدولي للمرأة في ملاوي وتحالف النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بتقديم المشورة النفسية والاجتماعية للمستأنِفة ، فضلًا عن توفير خدمات الدعم لها ولأسرتها. وقد كان لهذه المنظمات دور فعّال في العمل داخل المجتمع المحلي لا سيما مع قادته على تغيير السرد المتعلق بمسائل العلاج من فيروس نقص المناعة البشرية والعمل على القضاء على الوصم المرتبط بهذا الفيروس

أهمية القضية

يطرح هذا القرار عدة مسائل بالغة الأهمية عند أوجه تقاطع الحقوق في الصحة ومراعاة الأصول القانونية الواجبة في المحاكمات والمساواة والكرامة والخصوصية، فضلُا عن مبدأ المصالح الفضلى للطفل. كما يدل على أهمية اتباع مقاربة تقوم على حقوق الإنسان إزاء تجريم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ويؤدي دورًا في تعزيز المساواة الحقيقية بين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية عن طريق التصدي للتحيز والوصم.

ثمة جانب أساسي من جوانب القضية يتناول الأثر الضار الذي يتركه التحيز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في البت في قضاياهم وفي حقهم في محاكمة عادلة. علاوة على ذلك، يُؤكد الحكم أهمية حماية حقوق المصابين بالفيروس في الكرامة والخصوصية. أما على المستوى الإجرائي من المهم أن نلحظ أن المحكمة العليا أصدرت أمرًا بعدم الكشف عن هوية الأطراف المتورطة في هذه القضية لحمايتهم من أي كشف إضافي لا يوافقون عليه لحالتهم الصحية واهتمام علني لا يرغبون به. إنّ التصدي لوصم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية عامل شديد الأهمية في حماية حق الإنسان في الصحة، لا سيما وأنه يتعلق بعنصر الوصول إلى هذا الحق. وفي هذا السياق يُعد تقرير برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز عام 2017 مفيدًا بوجه خاص. ذلك أنه يقدم أدلة تبيّن كيف يؤدي وصم المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وتعرضهم للتمييز إلى تقويض الحق في الصحة، كما يُسلط الضوء على الممارسات الفضلى في معالجة الوصم والتمييز بطريقة مجدية.

 

أعربت المحكمة العليا في هذه القضية بوضوح عن رفضها التطبيق المفرط للقانون الجنائي على نطاق واسع لناحية عدم الإفصاح عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وتعريض الآخرين للإصابة بها ونقلها. يُذكر أن الحكم يقدم توجيهات أساسية بشأن حدود تطبيق القانون الجنائي في القضايا التي تعالج فيروس نقص المناعة البشرية، ويشدد على الحاجة إلى تعليل التحليل القضائي بالأدلة العلمية وضمان التوافق الواضح مع إطار حقوق الإنسان. هذا وتتسم المقاربة الحقوقية في تقييم القانون الجنائي المطبق في القضايا المرفوعة ضد المصابين بفيروس فقد المناعة البشرية بأهمية خاصة بالنظر في السياق العالمي الحالي للتجريم الواسع النطاق في حالات عدم الإفصاح عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية وتعريض الآخرين للإصابة به ونقله. إنّ وجهة نظر المحكمة تتماشى صراحةً مع موقف الأمم المتحدة القائل بأن التجريم الواسع النطاق في قضايا تعريض الآخرين للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية ونقله يتنافى وتوصيات الصحة العامة ومبادئ حقوق الإنسان المقبولة دوليا.

آخر تحديث في 2 آذار/مارس 2018

المجموعات المشاركة في القضية

  • الدكتورة روث مارغريت بلاند، خبيرة طبية (صديقة المستأنِفة)
  • السيدة ميكاييلا كلايتنون، مديرة تحالف الإيدز والحقوق من أجل الجنوب الأفريقي (صديقة المستأنِفة)
  • مركز التقاضي في الجنوب الأفريقي
  • التحالف الدولي للمرأة في ملاوي
Ruling