يشارك
الإثنين, أبريل 30, 2018
يشارك

طبيعة القضية

إنه الحكم الأول الصادر عن محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان الذي يعترف بالإنفاذ المباشر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بموجب المادة 26 المنصوص عليها في الاتفاقية الأميركية لحقوق الإنسان. في هذه القضية، نجح قيادي عمالي في رفع دعوى ضد بيرو لانتهاكها حقوقه في العمل وحرية التعبير والمحاكمة العادلة

تنفيذ القرار والنتائج

ليس ثمة معلومات محدّثة في الوقت الراهن عن تنفيذ القرار.

أهمية القضية

يُعد هذا القرار الأول من نوعه الصادر عن محكة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان القاضي بالإنفاذ المباشر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية علامة فارقة في إطار النظام الإقليمي للبلدان الأميركية في ميدان حقوق الإنسان، ويعزز أيضًا الاعتراف العالمي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على نطاق أوسع. طبقت المحكمة في السابق "واجب الإعمال التدريجي" الذي يكتنفه الغموض في دعاوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المستقلة بموجب المادة 26 من الاتفاقية الأميركية لحقوق الإنسان التي حدت بالمحكمة إلى رفض الدعاوى المماثلة المرفوعة أمامها باعتبارها "غير أهل لنظر المحكمة"، ومن ثمّ تمتعها بامتياز تقييم بعض حقوق الإنسان وتقديمها على غيرها. يُبين هذا القرار تحولًا كبيرًا من جانب المحكمة يتمثل في تحديد مسؤولية الدول عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

رحبت المقررة الخاصة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية التابعة للجنة البلدان الأميركرة لحقوق الإنسان بالقرار ووصفته "بالانجاز التاريخي" وخطوة إلى الأمام في المنطقة باتجاه تعزيز الترابط بين الحقوق المدنية والسياسية من جهة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية من جهة ثانية وعدم قابلية هذه الحقوق للتجزئة.

وعلقت رابطة حقوق الإنسان في بيرو، ممثلة مقدّم الالتماس، بالقول "إن هذه القضية كانت منذ البداية قضية غير مسبوقة: فقد كانت المرة الأولى التي تُصدر فيها المحكمة قرارًا بشأن حرية التعبير في سياق العمل. أيضًا، حُلل التمثيل العمالي على نحو يتجاوز الاتحاد. وبالنتيجة، إنّ محكمة البلدان الأميركية بإصدارها لهذا القرار الذي جاء على نقيض معيار التطوير التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المُعتمد في السابق، أتاحت إمكانية التقاضي في مسائل استقرار العمل وحرية تكوين الجمعيات." (مقابلة عبر البريد الالكتروني مع كريستيان هوايلينوس، من رابطة حقوق الإنسان، 6 نيسان/ابريل 2018).

ولفتت البروفسورة تارا مليش إلى أن "هذا القرار فائق الأهمية من الناحية الفقهية لأنه يفتح الباب أمام طرق جديدة أكثر عقلانية وفعالية لتأطير قضايا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عملية الالتماسات الفردية، مع التركيز الواضح على أفعال وإغفالات عامة بعينها أدت إلى الانتهاك وتوضيح أن الالتزامات عينها المستندة إلى السلوك تحديدًا بموجب المادتين الأولى والثانية من الاتفاقية الأميركية لحقوق الإنسان تنطبق على الانتهاكات المزعومة "لكل" الحقوق المحمية في الاتفاقية لأغراض تحديد مسؤولية الدولة والواجبات العلاجية. (مقابلة عبر البريد الالكتروني مع البرفوسورة تارا مليش، كلية القانون في جامعة بافالو، 17 نيسان/أبريل 2018)

على الرغم من النقاش الكثير الذي دار طويلًا حول إمكانية الإنفاذ المباشر للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية باعتبارها حقوقًا مستقلة، أكد العدد الهائل من القرارات القضائية الصادرة التي تركز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في شتى أنحاء العالم إمكانية رفع هذا النوع من الدعاوى أمام المحاكم للنظر فيها وإصدار القرارات في الممارسة العملية. لذا، إن هذه القضية بتغلبها على تصنيفات حقوق الإنسان المبنية سياسيًا والتي أدت على مرّ التاريخ إلى اعتماد معايير تقييم قانونية مختلفة ، تُقدّم رؤية موحدة لمقاربة متكاملة إزاء حماية حقوق الإنسان.

نود أن نخص بالشكر أعضاء الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على ما قدموه من إسهامات، وهم:

رابطة حقوق الإنسان في بيرو، والبروفسورة لوسي وليامز (برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي في جامعة نوث إيسترن)، والبروفسورة تارا مليش، كلية القانون في جامعة بافالو.

آخر تحديث في 26 نيسان/أبريل 2018

المجموعات المشاركة في القضية

رابطة حقوق الإنسان، عضو في الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ممثلةً السيد لاغوس ديل كامبو أمام محكمة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان.