يشارك
الإثنين, نوفمبر 26, 2018
يشارك

طبيعة القضية

أكدت محكمة البلدان الأميركية أن الاتفاقية الإتفاقية الأميركية لحقوق الإنسان تلزم الدول بكفالة الحق في تعديل السجلات العامة، وتشمل هذه التعديلات الاسم والصورة ومؤشر الجنس/النوع الاجتماعي، بحيث تعكس الهوية الجنسية التي يختارها الفرد لنفسه. وينبغي أن تكون هذه التصحيحات في السجلات العامة كاملة وسرّية وزهيدة الكلفة، وأن تستند إلى الموافقة الحرة والمستنيرة وحدها لمقدّم الطلب، فلا تشترط تدخلات طبية مثل العلاجات الجراحية أو الهرمونية. كذلك رأت المحكمة أنه يجب على الدول الاعتراف بشراكات مثليي الجنس مثلما تعترف بالعلاقات بين شخصين من جنسين مختلفين، من غير ممارسة أي تمييز من أي نوع كان وما يرافق ذلك من حقوق مماثلة.

تنفيذ القرار والنتائج

رحبت نائب الرئيس في كوستاريكا آنا هيلينا تشاكون بالحكم الصادر عن المحكمة قائلةً إنه سيُعتمد "بمجمله". خارج كوستاريكا، تتمتع هذه الفتوى بإمكانية التأثير في عدد كبير من الدول في المنطقة التي لم تتماش قوانينها مع متطلباتها.حتى كتابة هذه السطور، ثمة دول مثل تشيلي لم تعترف سوى بالارتباط المدني لمثليي الجنس وليس الزواج، لا تلتزم بالحكم الصادر عن المحكمة لأنها لم توفر للأزواج المثليي الجنس، من غير تمييز، مجموعة كاملة من حقوقهم ومستحقاتهم المتوفرة للأزواج من جنسين مختلفين. يُذكر أن دولًا عدة صدّقت على الاتفاقية الأميركية لحقوق الإنسان مثل بوليفيا وجمهورية الدومينيكان وهندوراس وبراغواي وبيرو لكنها لا تعترف حتى بالارتباط المدني، لذا يتعين عليها تغيير قوانينها لتنفيذ القرار.

أهمية القضية

تُعد هذه الفتوى تقدمًا بارزًا في حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية. إذ قال فيكتور مادريغال بورلوز، خبير الأمم المتحدة المستقل المعني بالحماية من العنف والتمييز القائمين على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسية إن "الحمايات التي أوردتها المحكمة في هذه الفتوى ستترك أثرًا بالغ الإيجابية في معالجة الوصم وتعزيز الإندماج الاجتماعي والثقافي والنهوض بالاعتراف القانوني بالهوية الجنسية."في شهر أيار/مايو 2018، استشهدت اللجنة الأوروبية للحقوق الاجتماعية في قضية شبكة المتحولين جنسيًا والرابطة الدولية للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية وحاملي صفات الجنسين في أوروبا ضد جمهورية التشيكبالفتوى الصادرة عن المحكمة، من جملة أمور أخرى، لتؤكد أن شرط "خضوع الأشخاص المتحولين جنسيًا لعمليات التعقيم الطبي" بغية "الاعتراف القانوني بهويتهم الجنسية، يبطل الموافقة الحرة ومن ثمّ ينتهك السلامة البدنية وينافي مفهوم الكرامة الإنسانية، وبالنتيجة لا يمكن أن يتوافق مع الحق في حماية الصحة الذي تكفله المادة 11 في الجزء الأول من الميثاق الاجتماعي الأوروبي."

نوّد توجيه شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي في جامعة نورث إيسترن.