يشارك
الخميس, أبريل 11, 2019
يشارك

طبيعة القضية

قضت محكمة الاتحاد الأوروبي  بأنه يحق لجميع اللاجئين، بمن فيهم أولئك الذين لم يُمنحوا إلا تصاريح إقامة مؤقتة، الحصول على "حماية الحد الأدنى للدخل القائم على الاحتياجات" التي توفرها الحكومة النمساوية لمواطنيها. طعن أحمد شاه أيوبي، وهو من رعايا دولة ثالثة مُنح إقامة مؤقتة بصفة لاجئ، بمساعدات الحق الأدنى من الكفاف التي تمنحها الحكومة، مستندًا إلى حجة مقنعة مفادها أن قوانين الاتحاد الأوروبي تفرض معاملة جميع اللاجئين والمواطنين وغيرهم من المؤهلين لتلقي المساعدة من الدولة على قدم المساواة.

تنفيذ القرار والنتائج

أعلنت المحكمة أن المادة 29 من التوجيه رقم 2011/95 تنفي القوانين المحلية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي تُخفض المساعدة الممنوحة للاجئين الحاصلين على إقامة مؤقتة بحيث تقل عن تلك الممنوحة للرعايا أو اللاجئين المقيمين إقامة دائمة. وقضت أيضًا أنه بوسع اللاجئين التماس التنفيذ الملائم لقانون الاتحاد الأوروبي في المحاكم الوطنية.

أهمية القضية

يتعارض هذا القرار مع ضغط عام يُمارسه أعضاء من الجناح  اليميني والمحافظين في الحكومة الائتلافية النمساوية لتقييد حقوق اللاجئين والمهاجرين. فقد ركّز المستشار النمساوي سباستيان كورتس الذي تولى منصبه في كانون الأول/ديسمبر 2017، في حملته الانتخابية على قضايا الهجرة متعهدًا بتقليص مزايا المساعدة الاجتماعية للاجئين، وعززت حكومته السياسات التي تحقق هذه الغاية. إن الحكم الصادر في قضية الأيوبي يحمي حقوق اللاجئين المؤقتين في تلقي مساعدة متساوية  وفي اللجوء إلى المحاكم الوطنية لممارسة حقوقهم. ولربما يوفر هذا القرار  قوة قانونية لمواجهات تحركات المحافظين الرامية إلى تقييد حقوق اللاجئين في النمسا وفي أرجاء الاتحاد الأوروبي.

بصفة أعم، تُضيف هذه القضية بعدًا إلى مجموعة من السوابق القضائية التي تهدف إلى مكافحة التمييز على أساس وضع الهجرة. وتجدر الإشارة هنا إلى القرار الصادر عن لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان عام 2018 في قضية نيل توسان، التي رأت أن كندا انتهكت حقوق المدعّية في الحياة وعدم التمييز بحرمانها من الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية بسبب وضع الهجرة غير النظامي.  

نوّد توجيه شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي في جامعة نورث إيسترن.