يشارك
الأربعاء, نوفمبر 30, 2022
يشارك

طبيعة القضية

وافقت محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان على طلب اتخاذ تدابير مؤقتة، مطالبة بنما بسن جميع التدابير اللازمة لحماية الحق في الصحة والسلامة الشخصية والحياة للأفراد المحتجزين في مراكز احتجاز المهاجرين في ضوء جائحة كوفيد-19. نظرا لارتفاع مستويات الاكتظاظ، وتدهور البنية التحتية، وزيادة التعرض للأمراض والعنف في سياق الجائحة، وجدت المحكمة أن هناك خطورة شديدة وإلحاحا وضررا لا يمكن إصلاحه لتبرير فرض تدابير مؤقتة.

تنفيذ القرار والنتائج

ولرصد الامتثال للتدابير المؤقتة، طلبت المحكمة من دولة بنما تقديم تقارير دورية عن التدابير المتخذة لهذا الغرض. كما عقدت جلسات استماع علنية، وأجرت زيارة موقعية وأصدرت قرارين: أحدهما في عام 2021، قررت فيه تمديد التدابير المؤقتة لصالح الأشخاص المحتجزين في مركز احتجاز المهاجرين في سان فيسنتي وفي مجتمع باجو تشيكيتو المستقبلة؛ والآخر في عام 2022، قررت فيه رفع التدابير المؤقتة.

نتيجة للتدابير المؤقتة، في سبتمبر 2020، افتتحت الدولة مركز احتجاز المهاجرين في سان فيسني، الذي يتمتع بظروف أفضل من تلك التي كانت موجودة في السابق. بالإضافة إلى ذلك، في 28 يناير 2021، أغلقت الدولة مركز احتجاز لا بي إرميتا للمهاجرين، حيث تم إبقاء الناس في أسوأ الظروف.

وعلاوة على ذلك، رأت المحكمة، في قرارها لعام 2022، أن الدولة اعتمدت سلسلة من التدابير التي، رغم أنها لم تحل مشاكل احترام حقوق الإنسان للمهاجرين (ولا سيما فيما يتعلق بالنساء والأطفال)، أسهمت مع ذلك، إلى جانب تطور الجائحة، في أن الحالة البالغة الخطورة والإلحاح التي اعتمدت من أجلها التدابير المؤقتة لم تعد قائمة. وقررت المحكمة أيضا أنها ستواصل متابعة هذه المشاكل من خلال آليتها لرصد الأحكام في قضية فيلاز لور.

أهمية القضية

أوجد قرار المحكمة في هذه القضية سابقة لمحاسبة الدول على احترام حقوق المهاجرين المحتجزين في سياق الجائحة. وعلى وجه الخصوص، حدد عددا من الالتزامات الدنيا التي ينبغي تنفيذها استجابة للجائحة، بما في ذلك الحد من ظروف الاكتظاظ من أجل التخفيف من انتشار الفيروس، ووضع بروتوكولات وقائية أخرى للحد من انتشار الفيروس، وتوفير الرعاية الطبية الكافية للمهاجرين دون تمييز. وعلى وجه التحديد، رأت أن بنما ملزمة باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان الحق في الصحة والسلامة الشخصية والحياة للمهاجرين واللاجئين المحتجزين في مراكز الاحتجاز التابعة لها في مقاطعة دارين. وبعبارة أخرى، فإن موافقة المحكمة على طلب الممثلين باتخاذ تدابير مؤقتة—وهو إجراء لا يمنح إلا في أكثر الظروف استثنائية—تشير إلى توقعها بأن تحرص الدول على ضمان حقوق الإنسان للسكان المستضعفين في رعايتهم.

الشكر الخاص لأعضاء الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على مساهماتهم: برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن.

المجموعات المشاركة في القضية