يشارك
الأربعاء, أغسطس 8, 2018
يشارك

طبيعة القضية

نظرت لجنة الخبراء الأفريقية المعنية بحقوق الطفل ورفاهه في مراسلة تتناول استرقاق الأطفال وأخضعت موريتانيا للمساءلة عن ارتكابها انتهاكات متعددة للميثاق الأفريقي لحقوق الطفل ورفاهه. يُذكر أن اللجنة هي هيئة تابعة للاتحاد الأفريقي أُنشئت لحماية حقوق الأطفال في كل أنحاء المنطقة.

تنفيذ القرار والنتائج

طُلب من حكومة موريتانيا تقديم تقرير إلى اللجنة تُضمنه كل التدابير المتخذة لتنفيذ القرار في مهلة أقصاها 180 يومًا من تاريخ استلام القرار. لكن حتى كتابة هذه السطور لم تقدم الحكومة تقريرها إلى اللجنة.

كما أن المحكمة العليا في موريتانيا لم تأخذ قرار اللجنة بعين الاعتبار مؤكدةً القرارات الصادرة عن المحكمة الابتدائية التي منحت الأشخاص التي تجري مقاضاتهم في قضية استرقاق سعيد ويرغ أحكامًا مخففة.

تعتزم المجموعة الدولية لحقوق الأقليات حضور الجسلة المرتقبة للجنة المقررة في تشرين الأول/أكتوبر 2018، وذلك للمشاركة في الدعوة المتصلة بالتنفيذ. علاوة على ذلك، ستنشر المجموعة القرار في أوساط السكان المحليين، وستجري نقاشات مع قادة المجتمعات المحلية لتعزيز الوعي بالحقوق التي يؤكدها الحكم. (مقابلة مع ممثل المجموعة الدولية لحقوق الأقليات، 25 تموز/يوليو 2018).

أهمية القضية

ينطوي هذا القرار التاريخي على إمكانيةإحداث تغيير إيجابي لصالح سعيد ويرغ فضلًا عن آلاف الأطفال الآخرين من ضحايا العبودية في موريتانيا.

إن حظر العبودية من أوضح املاءاتحقوق الإنسان. مع ذلك، تُشير تقديرات منظمة العمل الدولية إلى أنه هناك 40مليون رّق في أرجاء العالم اليوم، 5.5مليون تقريبًا منهم من الأطفال. تمثل هذه البيانات إدانة واضحة للتنفيذ غير الفعّال لقانون حقوق الإنسان. يتسم قرار اللجنة بأهمية خاصة إذ يؤكد أن المسؤولية في توفير الحماية القانونية لا تقع على عاتق الدولة وحدها. بالإضافة إلى ذلك، يتعين على الدول ضمان التنفيذ الفعّال للقوانين التي تحمي حقوق الإنسان. إن ردم الهوة بين القواعد والممارسات أمر ضروري لتحقيق ما تعد به حقوق الإنسان من إحداث تحولات.

جاءت قضية المحكمة عقب أول محاكمة محلية ناجحةللأفراد بموجب قانون 2007 في موريتانيا. ولما كان الحكم والاجراء القضائي على المستوى المحلي غير كافيين، يأمل المعلقون أن يؤثر القرار الإقليمي في قضايا مكافحة العبودية في البلاد وخارجها. في الواقع، وعلى النحو المُشار إليه في تقارير الإحاطة التي أعدتها المجموعة الدولية لحقوق الأقليات، حُكم على شخصين بالسجن مدة 10 سنوات بحق أحدهما و20 سنة بحق الآخر في جرائم استرقاق في قضية أخرى. حتى يومنا، تُعد هذه الأحكام من أقوى العقوبات المفروضة على جريمة العبودية في موريتانيا.

يوضّح قرار اللجنة قضايا التمييز المتعدد الأشكال أو الجوانب.على الرغم من أن القرار لا يعالج موضوع تعددية الجوانب، إلا أن الحكم يسلط الضوء على تزايد حدة التمييز وممارسته بطريقة فريدة بسبب عوامل متداخلة من بينها الفقر والعمر والعرق (ينتمي الطفلان إلى جماعة الحراطين العرقية التي، كما ذُكر آنفًا، كان أفرادها من ضحايا العبودية في موريتانيا على مرّ التاريخ). تمثل هذه القضية، لا سيما بالنظر إلى العلاجات الهيكلية التي توفرها، خطوة حاسمة نحو القضاء على الممارسة السائدة لعبودية الأطفال في موريتانيا، ونأمل أن تسري أيضًا في الولايات القضائية.

نوّد توجيه شكر خاص إلى أعضاء الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على ما قدموه من إسهامات: معهد دولا عمر، والمجموعة الدولية لحقوق الأقليات، وبرنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي في جامعة نورث إيسترن.

آخر تحديث في 30 تموز/يوليو 2018

المجموعات المشاركة في القضية

Minority Rights Group International

SOS-Esclaves

Anti-Slavery International