يشارك
الأربعاء, سبتمبر 5, 2018
يشارك

طبيعة القضية

خلُصت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى أن الإكوادور انتهكت حقوق مارسيا سيسيليا تروخيو كاليرو في الضمان الاجتماعي، وعدم التمييز، والمساواة بين الجنسين المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك حينما أخفقت في تزويدها بمعلومات كافية عن أهلية خطة التقاعد الخاصة بها في الوقت المناسب، وحرمتها من معاشها التقاعدي بناءً على أسس تمييزية وغير متناسبة.

تنفيذ القرار والنتائج

يتعين على الإكوادور أن تقدّم ردها إلى  اللجنة في غضون ستة أشهر من تاريخ إخطارها بالقرار، وأن تضمنه معلومات عن التدابير المتخذة بناء على التوصيات الصادرة عن اللجنة. كما يتعين على الإكوادور نشر آراء اللجنة وتوزيعها على الجمهور.  وستراقب اللجنة، من ناحيتها، إجراء متابعة الآراء الصادرة عنها.

أهمية القضية

يُعد هذا القرارُ الحكمَ الأول من نوعه الصادر عن إحدى هيئات الأمم المتحدة المنشأة بموجب معاهدات والذي يعالج العلاقة بين عمل الرعاية غير مدفوع الأجر والوصول القائم على نوع الجنس إلى الضمان الاجتماع. واللجنة باتخذها هذا القرار قدّمت صيغة متينة للحقوق في الضمان الاجتماعي والمساواة الحقيقية بين الجنسين في موضوع عالمي الأهمية. وترى منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن "النساء في سائر انحاء العالم ينفقن ما يزيد على مرتين إلى عشر مرات من وقتهن في عمل الرعاية غير مدفوع الأجر مقارنةً الرجال". ويُسهم هذا العبء غير المتناسب من أعمال الرعاية غير المدفوعة الذي يقع على كاهل النساء في توسيع الفجوة في المعاشات التقاعدية بين الجنسين في أنحاء العالم. وتُظهر  دراسة أعدتها منظمة العمل الدولية عام 2016 تستند إلى بيانات مأخوذة من 107 بلدان أن "ما يقارب 65 من المئة من الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم سن التقاعد ولا يحصلون على معاش تقاعدي منتظم هم من النساء". ووجدت منظمة العمل الدولية أن " طريقة ترجمة اللامساواة في سوق العمل والعمالة في مجال الحماية الاجتماعية تعتمد في الغالب على وجود آليات قادرة على التعويض عن عدم اللامساواة بين الجنسين في العمل، مثل الاعتراف بأوقات مخصصة لرعاية الأطفال أو المسنين في نظام المعاشات التقاعدية."

بالإضافة إلى ذلك، يقدّم قرار اللجنة مثالُا نموذجيًا يُظهر كيف يُبرر التحليل المتعدد الجوانب الرقابة الصارمة على مصادر التمييز المحتملة. فقد حرصت اللجنة في تطبيقها لهذا المنظور على البحث عن التباينات بين النية والنتيجة، فضلًا عن مظاهر التمييز المباشرة وغير المباشرة. فالنتيجة هي حكم صادر عن الأمم المتحدة يعالج ما يُسمى بالأنضمة القانونية "المحايدة" بسبب الضرر التمييزي الذي تلحقه بحقوق النساء اللواتي يؤدين أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر. وعليه، يمثل القرار تحديًا للمفاهيم التقليدية السائدة عن العمل في نظم الضمان الاجتماعي التي لا تقدر قيمة عمل المرأة في عمل الرعاية غير مدفوع الأجر على النحو الواجب. والأهم من ذلك أن اللجنة طبقت أيضًا تحليلا يتناول أنظمة التقاعد بغير اشتراك يعتمد على السن، مشيرةً إلى أنه يتعين على هذه النظم " أن تأخذ في الحسبان حقيقة أن احتمال معاناة الفقر أكبر لدى المرأة مما هو عليه الحال لدى الرجل.؛ ذلك أن المرأة غالبًا ما تكون الجهة  الوحيدة التي تتحمل مسؤولية رعاية الأطفال، ولأنها تفتقر إلى المعاشات التقاعدية، بمعدل تواتر أعلى."

 

نوّد توجيه شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي في جامعة نورث إيسترن.

 

آخر تحديث في 28 آب/أغسطس 2018

المجموعات المشاركة في القضية

مثّل السدة تروخيو مكتب المحامي العام في إكوادور، بما فيه مكتبه المعني بالحقوق في العيش الرغيد. أسهم عدد من أعضاء الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في رفع مذكرة طرف ثالث، وهم:  منظمة العفو الدولية، والجمعية الأهلية للمساواة والعدالة، ومركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومركز الحقوق  الاقتصادية والاجتماعية والثقافية – هاكيجامي، ومنتدى العدالة وحقوق الإنسان ومشاركة المواطنين، والمبادرة العالمية من أجل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومنظمة رصد العمل الدولي من أجل حقوق المرأة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ،ومركز الموارد القانونية، ومركز الدفاع عن الحقوق الاجتماعية، والعضو الفردي البروفسورة ليليان شينوي (كلية الحقوق في جامعة وتواترسراند)، وفيفيانان أوسوريو بيريز.