يشارك
الثلاثاء, نوفمبر 26, 2019
يشارك

طبيعة القضية

في هذه القضية، سعى رجل مغاير الهوية الجنسانية إلى تغيير المؤشر الجنساني في بطاقة الهوية الوطنية (المعروفة بـ أومانغ)، لكن  أمين السّجل في هيئة التسجيل الوطنية في بوتسوانا رفض طلبه. حُدد جنسه عند الولادة بأنه أنثى، وذُكر في بطاقة هويته أن نوع الجنس أنثى. وجدت المحكمة العليا أن فشل المؤشر الجنساني في مطابقة الهوية الجنسانية لـ ن.د.، بما في ذلك مظهره الجسدي، جعلته عرضة لانعدام الأمن والضرر والتمييز على نحو خطير. بالإضافة إلى ذلك، رأت المحكمة أن رفض أمين السّجل ينتهك طلب ن.د. ينتهك حقه في الخصوصية والحماية المتساوية وعدم التعرض للمعاملة المهينة واللاإنسانية وحرية التعبير والحماية من التمييز. وبعد أن لاحظت المحكمة العليا أنه ليس ثمة مبرر حكومي شرعي لأي مساس بحقوق السيد ن.د. الدستورية، أمرت أمين السّجل بإصدار بطاقة هوية جديدة تعكس هويته الجنسانية المذكرة.

تنفيذ القرار والنتائج

أمرت المحكمة العليا أمين السّجل بإصدار بطاقة هوية جديدة تعكس بدقة هوية ن.د. الجنسانية، وتغيير المؤشر الجنساني من أنثى إلى ذكر. في شهر يناير 2018، حصل ن.د. على بطاقة هوية تعكس هويته الجنسانية الصحيحة.

أهمية القضية

إن هذا القرار جزء من سلسلة مكوّنة من أربعة أحكام رئيسة صدرت عن المحاكم في بوتسوانا وحققت تقدمًا كبيرا في حماية حقوق مجتمع المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وأحرار الهوية والميول الجنسية وحاملي صفات الجنسين. في مارس 2016، أمرت المحكمة الحكومة بإتمام اجراءات التسجيل القانونية لمنظمة مثليات ومثليي ومزدوجي الميل الجنسي في بوتسوانا غير الحكومية (LEGABIBO)، وهي أول كيان مسجل لحماية مجتمع المثليين في البلاد. وفي ديسمبر2017، أصدرت محكمة في بوتسوانا حكمًا يطالب الحكومة بالاعتراف بالهوية الجنسانية للنساء المغايرات الهوية الجنسانية. يُذكر أن المحكمة العليا ألغت حديثًا في قرار لعام 2019، تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي الذي كان سائدًا في الحقبة الاستعمارية ورأت أنه غير دستوري. إن هذه انتصارات مهمة، حيث أشار الدعاة والمناصرون أن هذه القضايا أبرزت حقوق مجتمع المثليين في الخطاب العام، آملين أن تُشكل سوابق قضائية يُعتد بها للنهوض في حماية حقوق المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسيانية في بوتسوانا، والمنطقة وما وراءهما.

شكر خاص لعضو الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية برنامج حقوق الإنسان والاقتصاد العالمي، جامعة نورث إيسترن على إسهاماته.