يشارك
الثلاثاء, أبريل 3, 2018
يشارك

طبيعة القضية

أمرت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بدفع تعويضات مالية كبيرة وتعويضات مجتمعية واسعة النطاق لضحايا القمع الوحشي الذي ارتكبته الدولة بحقهم بسبب الأنشطة المدنية التي أضرت بمصالح إحدى شركات التعدين. إذ وجدت أن الحكومة الكنغولية انتهكت عددًا كبيرًا من حقوق الإنسان. كذلك أحرزت القضية تقدمًا على طريق مساءلة الشركات حيث انتقدت اللجنة شركة أنفيل للتعدين علنًا لدعمها العمل العسكري للدولة وأوصت بمقاضاة الموظفين المتورطين

تنفيذ القرار والنتائج

لم تبادر الحكومة الكونغولية إلى تنفيذ القرار حتى الآن. وليس ثمة سجل يُشير إلى قيام الحكومة بأي مراسلة في خلال مهلة 180 يومًا لإخطار اللجنة بالإجراءات المتخذة لتنفيذ القرار. كما إن لجنة الرصد الآنفة الذكر لم تُنشأ بعد. لكن المنظمات غير الحكومية تواصل حث الحكومة على التحرك. ]مقابلة عبر البريد الاكتروني مع أنيكي فان وودنبيرغ، المديرة التنفيذية لمنظمة الحقوق والمساءلة في التنمية،26 آذار/مارس 2017 [ لما كانت التوصيات الصادرة عن اللجنة غير ملزمة رسميًا، يُنتظر من الدول الأطراف الامتثال للقرارات، لذا تُمارس ضغوط سياسية لتحقيق ذلك. في تطور مهم، وجّه رئيس الفريق العامل المعني بالصناعات الاستخراجية والبيئة وحقوق الإنسان التابع للجنة خطابًا إلى أنفيل للتعدين يحث فيه الشركة على الاعتراف بمسؤوليتها عن خرق واجبها في الرعاية في بيان رسمي، وطلب منها الإسهام في دفع التعويضات التي أقرتها اللجنة لضحايا كيلوا

أهمية القضية

لا تزال المجتمعات في سائر أنحاء العالم تواجه الانتهاكات المنتظمة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترتكبها الشركات. إن ممارسة استخدام أجهزة الأمن العام أو دعم عملها لصالح الشركات على حساب المجتمعات المحلية، والتدخل في عمل القضاء هما من الخصائص المعترف بها اللتين تميزان الظاهرة الأكبر المتمثلة في "هيمنة الشركات"، وهي الوسيلة التي تستخدمها الشركات الكبرى وغيرها من أصحاب المصلحة النافذين اقتصاديًا في تقويض إعمال حقوق الإنسان والرفاه البيئي عن طريق ممارسة تأثير غير مبرر على الدول. تُمثل هذه القضية خطوة أساسية نحو تعزيز مساءلة الشركات عن مثل هذه الانتهاكات، حيث أوعز إلى الدولة صراحةً باتخاذ ما يلزم من اجراءات بحق موظفي أنفيل للتعدين. علاوة على ذلك، تضمنت سبل الانتصاف التي أوصت بها اللجنة أعلى مبلغ تعويض أمرت به اللجنة على الإطلاق، بالإضافة إلى تدابير جماعية شاملة ومبتكرة وهيكلية وتصالحية تستهدف الضحايا والمجتمع على نطاق أوسع. وعلقت لجنة الحقوقيين الدولية قائلةً إن القرار يُمثل ".... خطوة حقيقة نحو الاعتراف بمسؤولية جمهورية الكونغو الديمقراطية وشركة أنفيل..... وقد تكون الفرص متاحة الآن أمام الضحايا وأسرهم لالتماس الانتصاف والتعويض، بما في ذلك الادعاء على السلطات المسؤولة في الدولة وشركة أنفيل للتعدين، أو على الأقل أي موظف مسؤول أو مسؤولين تنفيذيين."

تدل الهجمات العنيفة وما تلاها من معركة قضائية دامت 13 عامًا في سبيل تحقيق العدالة على الحاجة المتواصلة إلى وضع إطار قانون دولي بشأن هيمنة الشركات، وذلك بغية توضيح إلتزامات الدول (بما فيها الالتزامات خارج الحدود الإقليمية للولاية) في الأحكام التي تنظم أنشطة الشركات و إلغاء الحواجز التي تعرقل سير العدالة. وتحقيقًا لهذه الغاية، ينخرط أعضاء الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحلفاؤها في عمل جماعي للدعوة إلى وضع معاهدة قوية في الأمم المتحدة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الشركات عبر الوطنية وغيرها من الشركات أو تقع بواسطة الانشطة المرتبطة بهذه الشركات ومعالجة هذه الانتهاكات. علاوة على ذلك، تخضع ممارسات هيمنة الشركات للتحليل والمعالجة بواسطة مشروع هيمنة الشركات الذي أطلقته الشبكة العالمية

آخر تحديث في 26 آذار/مارس 2018

المجموعات المشاركة في القضية

شارك ثلاثة من أعضاء الشبكة العالمية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مُشاركة فعّالة في جلب القضية أمام اللجنة وهم: منظمة الحقوق والمساءلة في التنمية، ومؤسسة العمل ضد الإفلات من العقاب في مسائل حقوق الإنسان، ومعهد حقوق الإنسان والتنمية في أفريقيا